142

Равдат ат-Талибин

روضة الطالبين وعمدة المفتين

Редактор

زهير الشاويش

Издатель

المكتب الإسلامي

Издание

الثالثة

Год публикации

1412 AH

Место издания

بيروت

Регионы
Сирия
•
Империя и Эрас
Мамлюки
نَقَصَتْ عَادَتَهُنَّ كُلُّهُنَّ عَنْ سِتٍّ، أَوْ زَادَتْ عَلَى سَبْعٍ، فَوَجْهَانِ. أَصَحُّهُمَا: تُرَدُّ إِلَى سِتٍّ فِي صُورَةِ النَّقْصِ، وَسَبْعٍ فِي الزِّيَادَةِ. وَالثَّانِي: تُرَدُّ إِلَى عَادَتِهِنَّ. وَلَوِ اخْتَلَفَتْ عَادَتُهُنَّ، فَحَاضَ بَعْضُهُنَّ سِتًّا، وَبَعْضُهُنَّ سَبْعًا، رُدَّتْ إِلَى الْأَغْلَبِ. فَإِنِ اسْتَوَى الْبَعْضَانِ، أَوْ حَاضَ بَعْضُهُنَّ دُونَ سِتٍّ، وَبَعْضُهُنَّ فَوْقَ سَبْعٍ، رُدَّتْ إِلَى السِّتِّ.
هَذَا بَيَانُ مَرَدِّهَا فِي الْحَيْضِ. أَمَّا الطُّهْرُ: فَإِنْ قُلْنَا: تُرَدُّ فِي الْحَيْضِ إِلَى غَالِبِهِ، فَكَذَا فِي الطُّهْرِ، فَتُرَدُّ إِلَى ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ أَوْ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ. وَإِنْ رَدَدْنَاهَا فِي الْحَيْضِ إِلَى الْأَقَلِّ، فَالصَّحِيحُ أَنَّ طُهْرَهَا تِسْعٌ وَعِشْرُونَ تَتِمَّةُ الشَّهْرِ. وَالثَّانِي: أَنَّهُ ثَلَاثٌ وَعِشْرُونَ، أَوْ أَرْبَعٌ وَعِشْرُونَ، وَقِيلَ: عَلَى هَذَا يَتَعَيَّنُ الْأَرْبَعُ وَالْعِشْرُونَ. وَالصَّوَابُ الْمَعْرُوفُ تَرْدِيدُهُ بَيْنَ الْأَرْبَعِ وَالْعِشْرِينَ وَالثَّلَاثِ وَالْعِشْرِينَ كَمَا ذَكَرْنَا. وَالثَّالِثُ: وَهُوَ نَصٌّ غَرِيبٌ لِلشَّافِعِيِّ ﵀: أَنَّهُ أَقَلُّ الطُّهْرِ. فَعَلَى هَذَا دَوْرُهَا سِتَّةَ عَشَرَ، وَهُوَ شَاذٌّ ضَعِيفٌ.
وَاعْلَمْ أَنَّ ابْتِدَاءَ مَرَدِّهَا فِي الْحَيْضِ فِي حِينِ رَأَتِ الدَّمَ، سَوَاءٌ كَانَ بِصِفَةٍ وَاحِدَةٍ، أَمْ مُتَمَيِّزًا فُقِدَ مِنْهُ شَرْطُ التَّمْيِيزِ. وَلَنَا وَجْهٌ ضَعِيفٌ عَنِ ابْنِ سُرَيْجٍ ﵀: أَنَّهُ إِذَا ابْتَدَأَ الضَّعِيفُ، وَجَاوَزَ الْقَوِيُّ بَعْدَهُ أَكْثَرَ الْحَيْضِ، فَابْتِدَاءُ حَيْضِهَا مِنْ أَوَّلِ الْقَوِيِّ.
فَرْعٌ
غَيْرُ الْمُمَيِّزَةِ كَالْمُمَيِّزَةِ فِي تَرْكِ الصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ فِي الشَّهْرِ الْأَوَّلِ إِلَى تَمَامِ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا، فَإِنْ جَاوَزَهَا الدَّمُ، تَبَيَّنَّا الِاسْتِحَاضَةَ، فَإِنْ رَدَدْنَاهَا إِلَى أَقَلِّ الْحَيْضِ، قَضَتْ صَلَوَاتِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ يَوْمًا، وَإِنْ رَدَدْنَاهَا إِلَى السِّتِّ أَوِ السَّبْعِ، قَضَتْ صَلَوَاتِ تِسْعَةِ أَيَّامٍ أَوْ ثَمَانِيَةٍ. وَأَمَّا الشَّهْرُ الثَّانِي وَمَا بَعْدَهُ، فَإِنْ وَجَدَتْ فِيهِ تَمْيِيزًا بِشَرْطِهِ قَبْلَ تَمَامِ الْمَرَدِّ أَوْ بَعْدَهُ، فَهِيَ فِي ذَلِكَ الدَّوْرِ: مُبْتَدَأَةٌ مُمَيِّزَةٌ. وَإِنِ اسْتَمَرَّ فَقْدُ التَّمْيِيزِ، وَجَبَ عِنْدَ مُجَاوَزَةِ الْمَرَدِّ، الْغُسْلُ، وَالصَّوْمُ، وَالصَّلَاةُ. فَإِنْ شُفِيَتْ فِي بَعْضِ الشُّهُورِ، قَبْلَ مُجَاوَزَةِ خَمْسَةَ عَشَرَ، بَانَ أَنَّهَا غَيْرُ مُسْتَحَاضَةٍ فِي ذَلِكَ

1 / 144