137

Равдат ат-Талибин

روضة الطالبين وعمدة المفتين

Редактор

زهير الشاويش

Издатель

المكتب الإسلامي

Издание

الثالثة

Год публикации

1412 AH

Место издания

بيروت

Регионы
Сирия
•
Империя и Эрас
Мамлюки
دَمُهَا وَهِيَ لَا تَعْتَادُ الِانْقِطَاعَ وَالْعَوْدَ، وَلَمْ يُخْبِرْهَا أَهْلُ الْبَصَرِ بِالْعَوْدِ، فَيَجِبُ إِعَادَةُ الْوُضُوءِ. فَلَوْ عَادَ الدَّمُ قَبْلَ إِمْكَانِ الْوُضُوءِ وَالصَّلَاةِ، فَالْأَصَحُّ أَنَّ وُضُوءَهَا السَّابِقَ يَبْقَى عَلَى صِحَّتِهِ. وَالثَّانِي: يَجِبُ إِعَادَتُهُ. وَلَوْ خَالَفَتْ أَمْرَنَا، وَشَرَعَتْ فِي الصَّلَاةِ مِنْ غَيْرِ إِعَادَةِ الْوُضُوءِ بَعْدَ الِانْقِطَاعِ، فَإِنْ لَمْ يَعُدِ الدَّمُ، لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهَا، لِظُهُورِ الشِّفَاءِ. وَكَذَا إِنْ عَادَ بَعْدَ مُضِيِّ إِمْكَانِ الطَّهَارَةِ وَالصَّلَاةِ، لِتَمَكُّنِهَا مِنَ الصَّلَاةِ بِلَا حَدَثٍ، وَكَذَا إِنْ عَادَ قَبْلَ الْإِمْكَانِ عَلَى الْأَصَحِّ، لِتَرَدُّدِهَا عِنْدَ الشُّرُوعِ. وَلَوْ تَوَضَّأَتْ عِنْدَ انْقِطَاعِ دَمِهَا وَهِيَ لَا تَدْرِي أَنَّهُ شِفَاءٌ، أَمْ لَا؟ فَسَبِيلُهَا أَنْ تَنْظُرَ هَلْ تَعْتَادُ الِانْقِطَاعَ، وَتَجْرِيَ عَلَى مُقْتَضَى الْحَالَيْنِ كَمَا بَيَّنَّا.
قُلْتُ: وَلَنَا وَجْهٌ شَاذٌّ: أَنَّ الْمُسْتَحَاضَةَ لَا تَسْتَبِيحُ النَّفْلَ بِحَالٍ. وَإِنَّمَا اسْتَبَاحَتِ الْفَرِيضَةَ مَعَ الْحَدَثِ الدَّائِمِ لِلضَّرُورَةِ. وَالصَّوَابُ الْمَعْرُوفُ أَنَّهَا تَسْتَبِيحُ النَّوَافِلَ مُسْتَقِلَّةً، وَتَبَعًا لِلْفَرِيضَةِ مَا دَامَ الْوَقْتُ بَاقِيًا، وَبَعْدَهُ أَيْضًا عَلَى الْأَصَحِّ. وَالْمَذْهَبُ: أَنَّ طَهَارَتَهَا تُبِيحُ الصَّلَاةَ وَلَا تَرْفَعُ الْحَدَثَ. وَالثَّانِي: تَرْفَعُهُ. وَالثَّالِثُ: تَرْفَعُ الْمَاضِيَ دُونَ الْمُقَارَنِ وَالْمُسْتَقْبَلِ. وَإِذَا كَانَ دَمُهَا يَنْقَطِعُ فِي وَقْتٍ، وَيَسِيلُ فِي وَقْتٍ، لَمْ يَجُزْ أَنْ تُصَلِّيَ وَقْتَ سَيَلَانِهِ، بَلْ عَلَيْهَا أَنْ تَتَوَضَّأَ وَتُصَلِّيَ فِي وَقْتِ انْقِطَاعِهِ، إِلَّا أَنْ تَخَافَ فَوْتَ الْوَقْتِ، فَتَتَوَضَّأُ وَتُصَلِّي فِي سَيَلَانِهِ. فَإِنْ كَانَتْ تَرْجُو انْقِطَاعَهُ فِي آخِرِ الْوَقْتِ، فَهَلِ الْأَفْضَلُ أَنْ تُعَجِّلَ الصَّلَاةَ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ، أَمْ تُؤَخِّرُهَا إِلَى آخِرِهِ؟ فِيهِ وَجْهَانِ مَذْكُورَانِ فِي (التَّتِمَّةِ)، بِنَاءً عَلَى الْقَوْلَيْنِ فِي مِثْلِهِ فِي التَّيَمُّمِ. قَالَ صَاحِبُ (التَّهْذِيبِ) لَوْ كَانَ سَلَسُ الْبَوْلِ، بِحَيْثُ لَوْ صَلَّى قَائِمًا سَالَ بَوْلُهُ، وَلَوْ صَلَّى قَاعِدًا، اسْتَمْسَكَ، فَهَلْ يُصَلِّي قَائِمًا، أَمْ قَاعِدًا؟ وَجْهَانِ. الْأَصَحُّ: قَاعِدًا حِفْظًا لِلطَّهَارَةِ، وَلَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ عَلَى الْوَجْهَيْنِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

1 / 139