133

Равдат ат-Талибин

روضة الطالبين وعمدة المفتين

Редактор

زهير الشاويش

Издатель

المكتب الإسلامي

Издание

الثالثة

Год публикации

1412 AH

Место издания

بيروت

Регионы
Сирия
•
Империя и Эрас
Мамлюки
الْحَيْضِ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ الْإِجْمَاعُ عَلَى أَنَّهَا لَوْ رَأَتِ النَّقَاءَ يَوْمًا، وَالدَّمَ يَوْمًا عَلَى الِاسْتِمْرَارِ، لَا نَجْعَلُ كُلَّ نَقَاءٍ طُهْرًا كَامِلًا.
فَصْلٌ
يَحْرُمُ عَلَى الْحَائِضِ مَا يَحْرُمُ عَلَى الْجُنُبِ، وَلَا يَجِبُ عَلَيْهَا قَضَاءُ الصَّلَاةِ. وَلَوْ أَرَادَتِ الْعُبُورَ فِي الْمَسْجِدِ، فَإِنْ خَافَتْ تَلْوِيثَهُ لِعَدَمِ إِحْكَامِهَا الشَّدَّ، أَوْ لِغَلَبَةِ الدَّمِ، حَرُمَ الْعُبُورُ عَلَيْهَا، وَلَا يَخْتَصُّ هَذَا بِهَا، بَلِ الْمُسْتَحَاضَةُ، وَالسَّلَسُ، وَمَنْ بِهِ جِرَاحَةٌ نَضَّاخَةٌ، يَحْرُمُ عَلَيْهِمُ الْعُبُورُ إِذَا خَافُوا التَّلْوِيثَ. فَإِنْ أَمِنَتِ الْحَائِضُ التَّلْوِيثَ، جَازَ الْعُبُورُ عَلَى الصَّحِيحِ، كَالْجُنُبِ وَمَنْ عَلَيْهِ نَجَاسَةٌ لَا يَخَافُ تَلْوِيثَهَا. وَيَحْرُمُ عَلَيْهَا الصَّوْمُ، وَيَجِبُ قَضَاؤُهُ. وَهَلْ يُقَالُ: إِنَّهُ وَاجِبٌ حَالَ الْحَيْضِ؟ وَجْهَانِ.
قُلْتُ: الصَّحِيحُ الَّذِي عَلَيْهِ الْمُحَقِّقُونَ وَالْجَمَاهِيرُ: أَنَّهُ لَيْسَ وَاجِبًا، بَلْ يَجِبُ الْقَضَاءُ بِأَمْرٍ جَدِيدٍ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَأَمَّا الِاسْتِمْتَاعُ بِالْحَائِضِ، فَضَرْبَانِ.
أَحَدُهُمَا: الْجِمَاعُ فِي الْفَرْجِ، فَيَحْرُمُ وَيَبْقَى تَحْرِيمُهُ إِلَى أَنْ يَنْقَطِعَ الْحَيْضُ، وَتَغْتَسِلَ، أَوْ تَتَيَمَّمَ عِنْدَ عَجْزِهَا عَنِ الْغُسْلِ. فَلَوْ لَمْ تَجِدْ مَاءً وَلَا تُرَابًا، صَلَّتِ الْفَرِيضَةَ، وَحَرُمَ وَطْؤُهَا عَلَى الصَّحِيحِ. وَمَتَى جَامَعَ فِي الْحَيْضِ مُتَعَمِّدًا عَالِمًا بِالتَّحْرِيمِ، فَقَوْلَانِ. الْمَشْهُورُ الْجَدِيدُ: لَا غُرْمَ عَلَيْهِ، بَلْ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَيَتُوبُ، لَكِنْ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِدِينَارٍ إِنْ جَامَعَ فِي إِقْبَالِ الدَّمِ، أَوْ بِنِصْفِ دِينَارٍ إِنْ جَامَعَ فِي إِدْبَارِهِ. وَالْقَدِيمُ: يَلْزَمُهُ غَرَامَةٌ. وَفِيهَا قَوْلَانِ. الْمَشْهُورُ مِنْهُمَا مَا قَدَّمْنَا اسْتِحْبَابَهُ فِي الْجَدِيدِ. وَالثَّانِي: عِتْقُ رَقَبَةٍ بِكُلِّ حَالٍ. ثُمَّ الدِّينَارُ الْوَاجِبُ، أَوْ

1 / 135