120

Равдат ат-Талибин

روضة الطالبين وعمدة المفتين

Редактор

زهير الشاويش

Издатель

المكتب الإسلامي

Издание

الثالثة

Год публикации

1412 AH

Место издания

بيروت

Регионы
Сирия
•
Империя и Эрас
Мамлюки
مَوْضِعٍ وَصَلَّى فِيهِ عَلَى النَّجَاسَةِ لِلضَّرُورَةِ، فَتَجِبُ الْإِعَادَةُ عَلَى الْمَشْهُورِ. وَفِي الْقَدِيمِ: لَا يَجِبُ إِعَادَةُ صَلَاةٍ وَجَبَتْ فِي الْوَقْتِ، وَإِنْ كَانَتْ مُخْتَلَّةً.
وَأَمَّا مَا مَعَهُ بَدَلٌ فَصُوَرٌ:
مِنْهَا: الْمُقِيمُ إِذَا تَيَمَّمَ لِعَدَمِ الْمَاءِ، فَيَجِبُ عَلَيْهِ الْإِعَادَةُ عَلَى الْمَشْهُورِ، لَإِنَّ فَقْدَ الْمَاءِ فِي الْإِقَامَةِ نَادِرٌ، وَإِنَّمَا لَا يَجِبُ الْقَضَاءُ عَلَى الْمُسَافِرِ، لَإِنَّ فَقْدَ الْمَاءِ فِيهِ يَعُمُّ. هَذَا هُوَ الضَّابِطُ عِنْدَ الْأَصْحَابِ، وَلَيْسَ مَخْصُوصًا بِالسَّفَرِ، أَوِ الْإِقَامَةِ، حَتَّى لَوْ أَقَامَ فِي مَفَازَةٍ، أَوْ مَوْضِعٍ يُعْدَمُ فِيهِ الْمَاءُ غَالِبًا، وَطَالَتْ إِقَامَتُهُ وَصَلَاتُهُ بِالتَّيَمُّمِ، فَلَا إِعَادَةَ. وَلَوْ دَخَلَ الْمُسَافِرُ فِي طَرِيقِهِ قَرْيَةً، وَعُدِمَ الْمَاءُ وَصَلَّى بِالتَّيَمُّمِ، وَجَبَتِ الْإِعَادَةُ عَلَى الْأَصَحِّ، وَإِنْ كَانَ حُكْمُ السَّفَرِ بَاقِيًا. وَأَمَّا قَوْلُ الْأَصْحَابِ: الْمُقِيمُ يَقْضِي، وَالْمُسَافِرُ لَا يَقْضِي، فَمُرَادُهُمْ: الْغَالِبُ مِنْ حَالِ الْمُسَافِرِ وَالْمُقِيمِ، وَحَقِيقَتُهُ مَا ذَكَرْنَاهُ.
وَمِنْهَا: التَّيَمُّمُ لِعُذْرٍ فِي بَعْضِ الْأَعْضَاءِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى الْعُضْوِ سَاتِرٌ مِنْ جَبِيرَةٍ، أَوْ لُصُوقٍ، فَلَا إِعَادَةَ. وَإِنْ كَانَ سَاتِرٌ مِنْ جَبِيرَةٍ وَنَحْوِهَا، فَثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ.
الْأَظْهَرُ: أَنَّهُ إِنْ وَضَعَهَا عَلَى طُهْرٍ، فَلَا إِعَادَةَ، وَإِلَّا وَجَبَتْ. وَالثَّانِي: لَا يُعِيدُ مُطْلَقًا. وَالثَّالِثُ: يُعِيدُ.
وَقَالَ ابْنُ الْوَكِيلِ مِنْ أَصْحَابِنَا: الْخِلَافُ إِذَا لَمْ يَتَيَمَّمْ. أَمَّا إِذَا قُلْنَا: يَجِبُ التَّيَمُّمُ، فَتَيَمَّمَ، فَلَا إِعَادَةَ قَطْعًا. وَالْمَذْهَبُ طَرْدُ الْخِلَافِ مُطْلَقًا. هَذَا كُلُّهُ إِذَا لَمْ تَكُنِ الْجَبِيرَةُ عَلَى مَحَلِّ التَّيَمُّمِ، فَإِنْ كَانَتْ عَلَيْهِ، أَعَادَ بِلَا خِلَافٍ. وَمِنْهَا: التَّيَمُّمُ لِشِدَّةِ الْبَرْدِ، وَالْأَظْهَرُ: أَنَّهُ يُوجِبُ الْإِعَادَةَ. وَالثَّانِي: لَا. وَالثَّالِثُ: يَجِبُ عَلَى الْحَاضِرِ دُونَ الْمُسَافِرِ.
أَمَّا الْعَاجِزُ عَنْ سَتْرِ الْعَوْرَةِ، فَفِيهِ قَوْلَانِ وَوَجْهٌ. وَقِيلَ: ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ. أَصَحُّهَا: يُصَلِّي قَائِمًا وَيُتِمُّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، وَالثَّانِي: يُصَلِّي قَاعِدًا. وَهَلْ يُتِمُّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ أَمْ يُومِئُ؟ فِيهِ قَوْلَانِ: وَالثَّالِثُ: يَتَخَيَّرُ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ. وَيَجْرِي هَذَا الْخِلَافُ فِيمَا لَوْ حُبِسَ فِي مَوْضِعٍ نَجِسٍ، لَوْ سَجَدَ لَسَجَدَ عَلَى نَجَاسَةٍ. وَفِيمَا لَوْ

1 / 122