117

Равдат ат-Талибин

روضة الطالبين وعمدة المفتين

Редактор

زهير الشاويش

Издатель

المكتب الإسلامي

Издание

الثالثة

Год публикации

1412 AH

Место издания

بيروت

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
وَالْمَغْرِبَ. وَبِالثَّالِثِ: الْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ. وَلَهُ مُخَالَفَةُ هَذَا التَّرْتِيبِ إِذَا وَفَّى بِالشَّرْطِ.
أَمَّا إِذَا نَسِيَ صَلَاتَيْنِ مُتَّفِقَتَيْنِ، فَعَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنَ الْخَمْسِ مَرَّتَيْنِ، فَعَلَى الْوَجْهِ الضَّعِيفِ فِي أَوَّلِ الْمَسْأَلَةِ: يَجِبُ لِكُلِّ صَلَاةٍ تَيَمُّمٌ، فَيَتَيَمَّمُ عَشْرَ تَيَمُّمَاتٍ. وَعَلَى الصَّحِيحِ: يَكْفِيهِ تَيَمُّمَانِ يُصَلِّي بِكُلِّ وَاحِدٍ الْخَمْسَ، وَلَا يَكْتَفِي بِثَمَانِ صَلَوَاتٍ لِاحْتِمَالِ كَوْنِ الْمَنْسِيَّيْنِ، صُبْحَيْنِ أَوْ عِشَاءَيْنِ، وَمَا صَلَّاهُمَا إِلَّا مَرَّةً مَرَّةً. أَمَّا إِذَا لَمْ يَعْلَمْ، هَلِ الْفَائِتَتَانِ مُخْتَلِفَتَانِ، أَمْ مُتَّفِقَتَانِ؟ فَيَلْزَمُهُ الْأَحْوَطُ، وَهُوَ أَنَّهُمَا مُتَّفِقَتَانِ. أَمَّا إِذَا تَرَكَ صَلَاةً مَفْرُوضَةً، أَوْ طَوَافًا مَفْرُوضًا، وَاشْتَبَهَ عَلَيْهِ، فَيَأْتِي بِطَوَافٍ، وَبِالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ بِتَيَمُّمٍ وَاحِدٍ عَلَى الصَّحِيحِ. وَعَلَى الضَّعِيفِ: بِسِتِّ تَيَمُّمَاتٍ، وَلَوْ صَلَّى مُنْفَرِدًا بِتَيَمُّمٍ، ثُمَّ أَرَادَ إِعَادَتَهَا مَعَ جَمَاعَةٍ بِذَلِكَ التَّيَمُّمِ، جَازَ إِنْ قُلْنَا: الثَّانِيَةُ سُنَّةٌ. وَكَذَا إِنْ قُلْنَا: الْفَرْضُ إِحْدَاهُمَا لَا بِعَيْنِهَا عَلَى الصَّحِيحِ، كَالْمَنْسِيَّةِ. وَلَوْ صَلَّى الْفَرْضَ بِالتَّيَمُّمِ عَلَى وَجْهٍ، يَجِبُ مَعَهُ الْقَضَاءُ، وَأَرَادَ الْقَضَاءَ بِذَلِكَ التَّيَمُّمِ. فَإِنْ قُلْنَا: الْفَرْضُ الْأَوَّلُ جَازَ. وَإِنْ قُلْنَا: الثَّانِي أَوْ كِلَاهُمَا فَرْضٌ، لَمْ يَجُزْ، وَإِنْ قُلْنَا: أَحَدُهُمَا لَا بِعَيْنِهِ، جَازَ عَلَى الصَّحِيحِ.
قُلْتُ: يَنْبَغِي إِذَا قُلْنَا: الثَّانِيَةُ فَرْضٌ أَنْ يَجُوزَ، لِأَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ فَرْضٍ وَنَافِلَةٍ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
فَصْلٌ
لَا يَجُوزُ التَّيَمُّمُ لِفَرِيضَةٍ قَبْلَ وَقْتِهَا، فَلَوْ فَعَلَ، لَمْ يَصِحَّ لِلْفَرْضِ، وَلَا لِلنَّفْلِ أَيْضًا عَلَى الْمَذْهَبِ، وَلَوْ جَمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ بِالتَّيَمُّمِ، جَازَ عَلَى الصَّحِيحِ. وَيَكُونُ وَقْتُ الْأُولَى وَقْتًا لِلثَّانِيَةِ. وَلَوْ تَيَمَّمَ لِلظُّهْرِ فَصَلَّاهَا، ثُمَّ تَيَمَّمَ لِلْعَصْرِ لِيَجْمَعَهَا، فَدَخَلَ وَقْتُ الْعَصْرِ قَبْلَ فِعْلِهَا، بَطَلَ الْجَمْعُ وَالتَّيَمُّمُ. وَوَقْتُ الْفَائِتَةِ

1 / 119