115

Равдат ат-Талибин

روضة الطالبين وعمدة المفتين

Редактор

زهير الشاويش

Издатель

المكتب الإسلامي

Издание

الثالثة

Год публикации

1412 AH

Место издания

بيروت

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
فَلَا يَجُوزُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا بِتَيَمُّمٍ. وَفِي قَوْلٍ أَوْ وَجْهٍ ضَعِيفٍ: يَجُوزُ فِي مَنْذُورَتَيْنِ، وَفِي مَنْذُورَةٍ وَمَكْتُوبَةٍ، وَفِي وَجْهٍ شَاذٍّ: يَجُوزُ فِي فَوَائِتَ وَفَائِتَةٍ وَمُؤَدَّاةٍ. وَالصَّبِيُّ كَالْبَالِغِ عَلَى الْمَذْهَبِ. وَقِيلَ: وَجْهَانِ. الثَّانِي: يَجْمَعُ بَيْنَ مَكْتُوبَتَيْنِ بِتَيَمُّمٍ. وَيَجُوزُ أَنْ يَجْمَعَ بِتَيَمُّمٍ بَيْنَ فَرِيضَةٍ وَنَوَافِلَ. وَأَمَّا رَكْعَتَا الطَّوَافِ، فَإِنْ قُلْنَا بِالْأَصَحِّ: إِنَّهُمَا سُنَّةٌ، فَلَهُمَا حُكْمُ النَّوَافِلِ. وَإِنْ قُلْنَا: وَاجِبَتَانِ، لَمْ يَجُزْ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الطَّوَافِ الْوَاجِبِ عَلَى الْأَصَحِّ. وَكَذَا لَا يَجْمَعُ بَيْنَ خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ وَصَلَاتِهَا عَلَى الْأَصَحِّ. إِذَا شَرَطْنَا الطَّهَارَةَ فِي الْخُطْبَةِ. وَأَمَّا صَلَاةُ الْجِنَازَةِ، فَفِيهَا ثَلَاثَةُ طُرُقٍ. أَحَدُهَا: فِي الْمَسْأَلَةِ قَوْلَانِ. أَحَدُهُمَا: لَهَا حُكْمُ النَّافِلَةِ مُطْلَقًا، فَيَجُوزُ الْجَمْعُ بَيْنَ صَلَوَاتِ الْجَنَائِزِ، وَبَيْنَ جَنَائِزَ وَمَكْتُوبَةٍ بِتَيَمُّمٍ وَاحِدٍ. وَيَجُوزُ صَلَاتُهَا قَاعِدًا مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْقِيَامِ، وَيَجُوزُ عَلَى الرَّاحِلَةِ. وَالثَّانِي: لَهَا حُكْمُ الْفَرَائِضِ. فَلَا يَجُوزُ شَيْءٌ مِنْ هَذَا. وَالطَّرِيقُ الثَّانِي: إِنْ تَعَيَّنَتْ، فَكَالْفَرَائِضِ، وَإِلَّا فَكَالنَّوَافِلِ. وَالثَّالِثُ: لَهَا حُكْمُ النَّوَافِلِ مُطْلَقًا، إِلَّا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْقُعُودُ فِيهَا، وَالْمَذْهَبُ: أَنَّهُ يَجُوزُ الْجَمْعُ بِتَيَمُّمٍ بِكُلِّ حَالٍ. وَلَوْ صَلَّى عَلَى جِنَازَتَيْنِ صَلَاةً وَاحِدَةً، فَقِيلَ: يَجُوزُ قَطْعًا، وَقِيلَ: عَلَى الْخِلَافِ.
فَرْعٌ
إِذَا نَسِيَ صَلَاةً مِنْ صَلَوَاتٍ، نُظِرَ، إِنْ كَانَتْ مُتَّفِقَةً، كَظُهْرٍ مِنْ أُسْبُوعٍ، لَزِمَهُ ظُهْرٌ وَاحِدَةٌ بِتَيَمُّمٍ. وَإِنْ نَسْيَ صَلَاةً مِنَ الْخَمْسِ، لَزِمَهُ الْخَمْسُ، وَكَفَاهُ تَيَمُّمٌ وَاحِدٌ لِلْجَمِيعِ عَلَى الصَّحِيحِ. وَعَلَى الثَّانِي: يَجِبُ خَمْسَةُ تَيَمُّمَاتٍ. ثُمَّ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ: الْخِلَافُ تَفْرِيعٌ عَلَى أَنَّ تَعْيِينَ الْفَرِيضَةِ الَّتِي تَيَمَّمَ لَهَا غَيْرُ وَاجِبٍ، فَإِنْ أَوْجَبْنَاهُ، لَزِمَهُ خَمْسُ تَيَمُّمَاتٍ قَطْعًا. وَيُحْتَمَلُ خِلَافُ مَا قَالَ أَبُو عَلِيٍّ.
قُلْتُ: هَذَا الْمَحْكِيُّ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ، قَدْ حَكَاهُ الدَّارِمِيُّ عَنِ ابْنِ الْمَرْزُبَانِ،

1 / 117