620

Равза Надийя

الروضة الندية

Издатель

دار المعرفة

جمعا بين الأحاديث وقد اختلف أهل العلم في ذلك فذهب الجمهور إلى أنه لا يسهم للنساء والصبيان بل يرضخ لهم فقط إن رأى الإمام ذلك "ويؤثر المؤلفين إن رأى في ذلك صلاحا" لحديث أنس في البخاري وغيره "أن النبي ﷺ قسم الغنائم في أشراف قريش تأليفا لهم وترك الأنصار والمهاجرين" وهكذا ثبت في الصحيح من حديث ابن مسعود وغيره" أن النبي ﷺ أعطى الأقرع بن حابس مائة من الإبل وأعطى عيينة مثل ذلك وأعطى أناسا من أشراف العرب" والقصة مشهورة مذكورة في كتب السير بطولها والمراد بأشراف قريش أكابر مسلمة الفتح كأبي سفيان بن حرب وسهل بن عمرو وحويطب بن عبد العزى وحكيم بن حزام وصفوان بن أمية "وإذا رجع ما أخذه الكفار من المسلمين كان لمالكه" لحديث عمران بن حصين عند مسلم وغيره "أن العضباء ناقة رسول الله ﷺ أصيبت فركبتها امرأة من المسلمين ورجعت إلى رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم وقد كانت نذرت أن تنحرها إن نجاها الله عليها فقال النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: "لا وفاء لنذر في معصية الله ولا فيما لا يملك العبد" وأخرج البخاري وغيره عن ابن عمر "أنه ذهب فرس له فأخذه العدو فظهر عليهم المسلمون فرد عليه في زمن رسول الله ﷺ وأبق عبد له فلحق بأرض الروم وظهر عليه المسلمون فرده عليه خالد بن الوليد بعد النبي ﷺ" وفي رواية لأبي داود "أن غلاما لابن عمر أبق إلى العدو فظهر عليه المسلمون فرده رسول الله ﷺ إلى ابن عمر ولم يقسم" وقد ذهب الشافعي وجماعة من أهل العلم إلى أن أهل الحرب لا يملكون بالغلبة شيئا من أموال المسلمين ولصاحبه أخذه قبل الغنيمة وبعدها وروي عن علي والزهري وعمرو بن دينار والحسن أنه لا يرد أصلا ويختص به أهل المغانم وروي عن عمر وسليمان بن ربيعة وعطاء والليث ومالك وأحمد وآخرين إن وجده صاحبه قبل القسمة فهو أحق به وإن وجده بعد القسمة فلا يأخذه إلا بالقيمة وقد روي عن ابن عباس الدارقطني مثل هذا التفصيل مرفوعا وإسناده ضعيف جدا وروي عن الفقهاء السبعة قال في المسوى: وعليه أكثر أهل العلم في الجملة ولهم في التفاصيل اختلاف "ويحرم الإنتفاع بشئ من الغنيمة قبل القسمة إلا

2 / 345