412

Раваэа аль-Баян Тафсир Аят аль-Ахкам

روائع البيان تفسير آيات الأحكام

Издатель

مكتبة الغزالي - دمشق

Издание

الثالثة

Год публикации

١٤٠٠ هـ - ١٩٨٠ م

Место издания

مؤسسة مناهل العرفان - بيروت

﴿فَلْيَسْتَعْفِفْ﴾: استعفّ عن الشيء كفّ عنه وتركه، وهو أبلغ من (عفّ) كأنه طلب زيادة العفة.
﴿حَسِيبًا﴾: أي محاسبًا لأعمالكم ومجازيًا لكم عليها.
قال الأزهري: يحتمل أن يكون الحسيب بمعنى المحاسب، وأن يكون بمعنى الكافي، ومن الثاني قولهم: حسبك الله أي كافيك الله. قال تعالى: ﴿ياأيها النبي حَسْبُكَ الله وَمَنِ اتبعك مِنَ المؤمنين﴾ [الأنفال: ٦٤] .
﴿القسمة﴾: المراد بالقسمة في الآية قسمة التركة بين المستحقين من الأقرباء.
﴿أُوْلُواْ القربى﴾: المراد بهم الأقرباء الذين لا يرثون لكونهم محجوبين، أو لكونهم من ذوي الأرحام.
﴿قَوْلًا مَّعْرُوفًا﴾: أي قولًا طيبًا لطيفًا فيه نوع من الاعتذار، وتطييب الخاطر، قال سعيد بن جبير: يقول الولي للقريب: خذ بارك الله فيك، إني لست أملك هذا المال إنما هو للصغار.
﴿وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾: أي سيدخلون ويذوقون نارًا حامية مستعرة يصطلي الإنسان بحرّها ولهبها.
المعنى الإجمالي
نهى الله ﷾ الأولياء عن تمكين السفهاء من التصرف في الأموال، التي جعلها الله للناس قيامًا، تقوم بها حياتهم ومعايشهم، وأمر بالإنفاق عليهم بشتى أنواع الإنفاق من الكسوة والإطعام وسائر الحاجات، كما أمر تعالى باختبار اليتامى حتى إذا رأوا منهم صلاحًا في الدين، وحفظًا للأموال، فعلى الأوصياء أن يدفعوا إليهم أموالهم من غير تأخير، وعليهم ألاّ يبذّروها

1 / 434

Раваэа аль-Баян Тафсир Аят аль-Ахкам | Усуль