307

Раваэа аль-Баян Тафсир Аят аль-Ахкам

روائع البيان تفسير آيات الأحكام

Издатель

مكتبة الغزالي - دمشق

Издание

الثالثة

Год публикации

١٤٠٠ هـ - ١٩٨٠ م

Место издания

مؤسسة مناهل العرفان - بيروت

الحجة الثالثة: قوله تعالى: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ [الطلاق: ١] قالوا: ومعناه: فطلقوهن في وقت عدتهن، ولما كان الطلاق وقت الحيض محظورًا، دلّ على أن المراد به وقت الطهر، فيكون المراد من القروء الأطهار.
حجة أبي حنيفة وأحمد:
واحتج الفريق الثاني على ترجيح مذهبهم بما يأتي:
أولًا: إن العدة شرعت لمعرفة براءة الرحم، والذي يدل على براءة الرحم إنما هو الحيض لا الطهر.
قال الإمام أحمد: قد كنت أقول: القروء: الأطهار، وأنا اليوم أذهب إلى أنها الحيض.
ثانيًا: واستدلوا بقوله ﵇ لفاطمة بنت حُبيش: «دعي الصلاة أيام أقرائك» والمراد أيام حيضك، لأن الصلاة تحرم في الحيض.
ثالثًا: قوله ﵇: «لا توطأ حامل حتى تضع، ولا حائل حتى تستبرأ بحيضة» فأمر بالاستبراء بالحيضة، وقد أجمع العلماء على أن الاستبراء في شراء الجواري يكون بالحيض، فكذا العدة ينبغي أن تكون بالحيض، لأن الغرض واحد وهو براءة الرحم.
رابعًا: أقام الله تعالى الأشهر مقام الحيض في العدة في قوله: ﴿واللائي يَئِسْنَ مِنَ المحيض مِن نِّسَآئِكُمْ إِنِ ارتبتم فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاَثَةُ أَشْهُرٍ﴾ [الطلاق: ٤] فدلّ على أن العدة تعتبر بالحيض لا بالطهر. وهذا من أقوى أدلة الأحناف.

1 / 329

Раваэа аль-Баян Тафсир Аят аль-Ахкам | Усуль