وإن كان دعاء- على تأويلات مختلفة، أحدها: أن يكون تقدير: ابدأ بسم الله الرحمن الرحيم، وأقول: وصلى الله على محمد، فتضمر القول وتعطفه على (ابدأ) مما يصرف الكلام إلى الإخبار، والعرب تحذف ذكر القول حذفًا مطردًا تغني شهرته عن إيراد أمثلة منه، كقوله تعالى: ﴿وَالْمَلَائِكَةُ [يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ] * سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ] [الرعد ٢٣ - ٢٤]، أي يقولون: سلام عليكم، وكذلك قوله: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى﴾ [الزمر: ٣]، أي يقولون ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى، ويجوز أن يتأول على معنى: ابدأ باسم الله وبالصلاة على محمد، فيكون من الكلام المحمول على التأويل، كما أجاز سيبويه: «قل رجل يقول ذلك إلا زيد»، لأنه في معنى: ما أحد يقول ذلك إلا زيد، وهذا كثير لا يستطيع أحد من أهل هذه الصناعة على دفعه، وإن شئت كان التقدير: ابدأ باسم الله، وأصلي على محمد،
1 / 281
الرسالة الأولى: جواب اعتراضات ابن العربي على شرح ابن السيد البطليوسي لديوان أبي العلاء المعري
الرسالة الرابعة: في قوله تعالى: ﴿الولاية لله الحق﴾
الرسالة الخامسة: في تحقيق المثال المشهور: ضرب زيد عمرا
الرسالة السادسة: في قوله تعالى: ﴿فأنساه الشيطان ذكر ربه]
الرسالة السابعة: في تحقيق الدواء المعروف بـ «حب الملوك»
الرسالة الثامنة: رسالة في الفرق بين النعت والبدل وعطف البيان
الرسالة التاسعة: في تحقيق معنى بعض الأبيات
الرسالة العاشرة: في تحقيق بعض الأمثال والأبيات
الرسالة الحادية عشر: في تحقيق بعض الأبيات
الرسالة الثانية عشرة: في بيان مسألة وقع النزاع فيها بين المصنف وابن الصائغ
الرسالة الثالثة عشرة: في تحقيق أن لفظ أمهات جمع ما هي؟
الرسالة الرابعة عشرة: في قوله تعالى: ﴿يستفتونك﴾
الرسالة الخامسة عشرة: في تحقيق قوله تعالى: ﴿الله نور السماوات والأرض﴾ [النور: ٣٥]
الرسالة السادسة عشرة: في قوله تعالى: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو﴾ [آل عمران: ١٨]
الرسالة الثامنة عشرة: في تحقيق تصحيح عطف جملة التصليه على جملة الحمد له