وهاتان جملتان قد اختلف لفظهما ومعناهما، فما اعترضوا به غير صحيح أيضًا، وهذا الذي قالوا يفسد عليهم من وجوه كثيرة لا من وجه واحد:
فأولها: أنا وجدنا كل من صنف كتابًا من العلماء مذ بدأ الناس في التصنيفات إلى زماننا هذا يصدرون كتبهم بأن يقولوا: الحمد الذي فعل كذا وكذا، ثم يقولون بإثر ذلك: وصلى الله على محمد، فيعطفون الصلاة على التحميد، ولا فرق بين عطفهما على التحميد وعطفهما على البسملة؛ لأن كلتا الجملتين خبر، وليس هذا مختصًا بكتب الضعفاء في العربية دون الأقوياء، ولا بكتب الجهال دون العلماء، بل كل ذلك موجود في كتب الأئمة المتقدمين والعلماء المبرزين، كالفارسي وأبي العباس المبرد والمازني وغيرهم، فلو لم يكن بأيدينا دليل ندفع به مذهب هؤلاء إلا هذا لكفانا من غيره، فتأمل خطبتي كتاب (الإيضاح) للفارسي، وصدر (الكامل) لأبي العباس المبرد، وصدر كتاب سيبويه وغير ذلك [من الكتب]، وتأمل خطب الخطباء وكلام الفصحاء فإنك تجدهم مطبقين على ما وصفته لك، فهذا وجه واضح يدل على فساد ما قالوه.
ومنها أن قولنا: وصلى الله على محمد بإثر البسملة، منصرف إلى معنى الخبر-
1 / 280
الرسالة الأولى: جواب اعتراضات ابن العربي على شرح ابن السيد البطليوسي لديوان أبي العلاء المعري
الرسالة الرابعة: في قوله تعالى: ﴿الولاية لله الحق﴾
الرسالة الخامسة: في تحقيق المثال المشهور: ضرب زيد عمرا
الرسالة السادسة: في قوله تعالى: ﴿فأنساه الشيطان ذكر ربه]
الرسالة السابعة: في تحقيق الدواء المعروف بـ «حب الملوك»
الرسالة الثامنة: رسالة في الفرق بين النعت والبدل وعطف البيان
الرسالة التاسعة: في تحقيق معنى بعض الأبيات
الرسالة العاشرة: في تحقيق بعض الأمثال والأبيات
الرسالة الحادية عشر: في تحقيق بعض الأبيات
الرسالة الثانية عشرة: في بيان مسألة وقع النزاع فيها بين المصنف وابن الصائغ
الرسالة الثالثة عشرة: في تحقيق أن لفظ أمهات جمع ما هي؟
الرسالة الرابعة عشرة: في قوله تعالى: ﴿يستفتونك﴾
الرسالة الخامسة عشرة: في تحقيق قوله تعالى: ﴿الله نور السماوات والأرض﴾ [النور: ٣٥]
الرسالة السادسة عشرة: في قوله تعالى: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو﴾ [آل عمران: ١٨]
الرسالة الثامنة عشرة: في تحقيق تصحيح عطف جملة التصليه على جملة الحمد له