يفكروا في أن ذلك يقودهم إلى المحال؛ لأنه لو كان كذلك لكان الباري- تعالى محمولًا في غيره؛ لأن كل صورة مفتقرة إلى موضوع يحملها، ويلزم من ذلك أن يكون العالم قديمًا، وتبطل دلائل الحدوث، ويلزم أن يكون الباري- تعالى- واقعًا تحت الأزمنة محلًا في الأمكنة، في استحالة دائمة؛ لأن من شأن الهيولى أن يلبس الصورة تارة ويخلعها تارة، وأن يكون الباري- تعالى- شخصًا تارة وتارة نوعًا، وتارة جنسًا، وتارة فاعلًا، وتارة// منفعلًا وشبه هذا من المحال، ونعوذ به من الخذلان-، ومثل هؤلاء إنما يذكرون في سخفاء الفلاسفة لا في عقلائهم، وفي جهالهم لا في علمائهم، وقد أجمع العارفون بالله- ﷿ أن الله- تعالى- مباين للعالم من جميع الجهات، لا [يشبهه شيء] ولا يشبه شيئًا، مباينة لا تقتضي تحيزًا في مكان وانفصالًا، وأنه موجود مع كل شيء وجودًا لا يقتضي ممازجة أو اتصالًا، بل صفته مباينة، وصفته صفة لا
1 / 343
الرسالة الأولى: جواب اعتراضات ابن العربي على شرح ابن السيد البطليوسي لديوان أبي العلاء المعري
الرسالة الرابعة: في قوله تعالى: ﴿الولاية لله الحق﴾
الرسالة الخامسة: في تحقيق المثال المشهور: ضرب زيد عمرا
الرسالة السادسة: في قوله تعالى: ﴿فأنساه الشيطان ذكر ربه]
الرسالة السابعة: في تحقيق الدواء المعروف بـ «حب الملوك»
الرسالة الثامنة: رسالة في الفرق بين النعت والبدل وعطف البيان
الرسالة التاسعة: في تحقيق معنى بعض الأبيات
الرسالة العاشرة: في تحقيق بعض الأمثال والأبيات
الرسالة الحادية عشر: في تحقيق بعض الأبيات
الرسالة الثانية عشرة: في بيان مسألة وقع النزاع فيها بين المصنف وابن الصائغ
الرسالة الثالثة عشرة: في تحقيق أن لفظ أمهات جمع ما هي؟
الرسالة الرابعة عشرة: في قوله تعالى: ﴿يستفتونك﴾
الرسالة الخامسة عشرة: في تحقيق قوله تعالى: ﴿الله نور السماوات والأرض﴾ [النور: ٣٥]
الرسالة السادسة عشرة: في قوله تعالى: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو﴾ [آل عمران: ١٨]
الرسالة الثامنة عشرة: في تحقيق تصحيح عطف جملة التصليه على جملة الحمد له