كثرته لم يوجب تغير الباري- تعالى- عن وحدانيته، ولا تكثرًا في ذاته- تعالى الله عن صفات النقص-، وكما أن الأعداد توجد عن الواحد بتوسط الآحاد التسعة وما يجتمع في العشرة من قواها، كذلك وجدت الموجودات عن الباري- تعالى- بوساطة الثواني التسعة وما اجتمع في الموجود العاشر من القوى السارية إليه من الثواني، وما فاض عليه من قوة الوحدانية بوساطتها.
وكذلك إذا اعتبر المعتبر وفكر المفكر وجد كل شيء من الموجودات إنما حصل موجودًا بأن صارت له ذات يوجد بها، وانفصل عن غيره، وتلك الوحدة التي بها قد توحد، إنما سرت إليه من الباري- تعالى- بوساطة ما بينه وبينه من الموجودات، وتلك الوحدة هي هويته وصورته التي بها قوامه، وتميز عمن سواه، فمتى فارقته تلك// الوحدة عدم، فسريان الوحدة من الباري- تعالى- إلى الأشياء هو الذي كونها واقتضى وجودها على مراتبها، وصير بعضها عللًا لبعض، وهو- تعالى- علة وجود الجميع؛ ولذلك سموه علة العلل، والفاعل المطلق، والفاعل بالحقيقة لأن فعل غيره إنما هو فعل بالمجاز وبالإضافة، لأنه تقبل الفعل عما هو
1 / 341
الرسالة الأولى: جواب اعتراضات ابن العربي على شرح ابن السيد البطليوسي لديوان أبي العلاء المعري
الرسالة الرابعة: في قوله تعالى: ﴿الولاية لله الحق﴾
الرسالة الخامسة: في تحقيق المثال المشهور: ضرب زيد عمرا
الرسالة السادسة: في قوله تعالى: ﴿فأنساه الشيطان ذكر ربه]
الرسالة السابعة: في تحقيق الدواء المعروف بـ «حب الملوك»
الرسالة الثامنة: رسالة في الفرق بين النعت والبدل وعطف البيان
الرسالة التاسعة: في تحقيق معنى بعض الأبيات
الرسالة العاشرة: في تحقيق بعض الأمثال والأبيات
الرسالة الحادية عشر: في تحقيق بعض الأبيات
الرسالة الثانية عشرة: في بيان مسألة وقع النزاع فيها بين المصنف وابن الصائغ
الرسالة الثالثة عشرة: في تحقيق أن لفظ أمهات جمع ما هي؟
الرسالة الرابعة عشرة: في قوله تعالى: ﴿يستفتونك﴾
الرسالة الخامسة عشرة: في تحقيق قوله تعالى: ﴿الله نور السماوات والأرض﴾ [النور: ٣٥]
الرسالة السادسة عشرة: في قوله تعالى: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو﴾ [آل عمران: ١٨]
الرسالة الثامنة عشرة: في تحقيق تصحيح عطف جملة التصليه على جملة الحمد له