المادة مثلها، وإنما فصلوه منها وجعلوا لها مرتبة عاشرة على حدة لوجهين:
أحدهما: أن الثواني التسعة موكلة بالأفلاك التسعة، والعقل الفعال موكل بعالم العناصر، والوجه الثاني: أن هذا العقل الفعال تسري قوته في الأجرام الناطقة التي دون فلك القمر، كما يسري نور الشمس وعنه يحصل النطق في كل مكون مشعر لقبول القوة الناطقة، وكل ما تجوهر من الموجودات الطبيعية فهو به ملحق، وهذا المعنى ليس بموجود في الثواني.
وذكروا أن فيض العقول المجردة عن المادة انقطع عن العقل الفعال، وليس بعد مرتبته إلا مرتبة النفس الناطقة، وإنما وجب أن ينقطع فيض العقول المجردة عنده؛ لأنه اجتمعت فيه قوى العقول التسعة كلها فصار مبدأ لما دونه من الموجودات، كما اجتمعت قوى الآحاد التسعة من العدد في العشرة فصارت بذلك مبدأ لما بعدها من العشرات، ولذلك جعلوا هذا العقل المجرد عن المادة في مرتبة الاثنين، والثلاثين في مرتبة الثلاثة، حتى تصير التسعون في مرتبة التسعة، فينتهي وجود العشرات في التسعين وتصير المائة في مرتبة واحدة، وسنزيد هذا بيانًا عند ذكرنا دوائر الأعداد الوهمية،
1 / 310
الرسالة الأولى: جواب اعتراضات ابن العربي على شرح ابن السيد البطليوسي لديوان أبي العلاء المعري
الرسالة الرابعة: في قوله تعالى: ﴿الولاية لله الحق﴾
الرسالة الخامسة: في تحقيق المثال المشهور: ضرب زيد عمرا
الرسالة السادسة: في قوله تعالى: ﴿فأنساه الشيطان ذكر ربه]
الرسالة السابعة: في تحقيق الدواء المعروف بـ «حب الملوك»
الرسالة الثامنة: رسالة في الفرق بين النعت والبدل وعطف البيان
الرسالة التاسعة: في تحقيق معنى بعض الأبيات
الرسالة العاشرة: في تحقيق بعض الأمثال والأبيات
الرسالة الحادية عشر: في تحقيق بعض الأبيات
الرسالة الثانية عشرة: في بيان مسألة وقع النزاع فيها بين المصنف وابن الصائغ
الرسالة الثالثة عشرة: في تحقيق أن لفظ أمهات جمع ما هي؟
الرسالة الرابعة عشرة: في قوله تعالى: ﴿يستفتونك﴾
الرسالة الخامسة عشرة: في تحقيق قوله تعالى: ﴿الله نور السماوات والأرض﴾ [النور: ٣٥]
الرسالة السادسة عشرة: في قوله تعالى: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو﴾ [آل عمران: ١٨]
الرسالة الثامنة عشرة: في تحقيق تصحيح عطف جملة التصليه على جملة الحمد له