تعالى- على هذه الصفة، كان كمال كل موجود على قدر مرتبته منه في الوجود، فكان أكملها وجودًا أقلها نقصًا في الوجود، فكان أكملها في المرتبة الاثنين تمثيلًا وتقريبًا- كما قدمنا- من العدد في ذلك، ثم الثالث أنقص من الثاني، ثم الرابع أنقص من الثالث، وهكذا لم تزل الموجودات تنقص مرتبة مرتبة على قدر بعدها من المرتبة الأولى، حتى انتهت إلى أنقصها مرتبة الذي لا أنقص منه، إذ كانت مراتب الموجودات متناهية، وكان إثبات ما لا نهاية له بالفعل من المحال قطعًا، إنما يصح إثباته بالقوة والإمكان، ثم تنعكس الموجودات متصاعدة من أدناها مرتبة إلى أعلاها، إلى أن تنتهي إلى أكمل المراتب التي جعل لها بالطبع أن تبلغها، وتسلك في تصاعدها المسلك الذي سلكته في تسافلها، أعني ألا تصعد إلى المرتبة الثانية إلا بعد الأولى، ولا إلى الرابعة إلا بعد الثالثة، بيان ذلك أن البارئ- تعالى- له المرتبة الأولى من الوجود، وهو متوحد بوجوده، لا يشركه في وجوده شيء، كما لا
1 / 308
الرسالة الأولى: جواب اعتراضات ابن العربي على شرح ابن السيد البطليوسي لديوان أبي العلاء المعري
الرسالة الرابعة: في قوله تعالى: ﴿الولاية لله الحق﴾
الرسالة الخامسة: في تحقيق المثال المشهور: ضرب زيد عمرا
الرسالة السادسة: في قوله تعالى: ﴿فأنساه الشيطان ذكر ربه]
الرسالة السابعة: في تحقيق الدواء المعروف بـ «حب الملوك»
الرسالة الثامنة: رسالة في الفرق بين النعت والبدل وعطف البيان
الرسالة التاسعة: في تحقيق معنى بعض الأبيات
الرسالة العاشرة: في تحقيق بعض الأمثال والأبيات
الرسالة الحادية عشر: في تحقيق بعض الأبيات
الرسالة الثانية عشرة: في بيان مسألة وقع النزاع فيها بين المصنف وابن الصائغ
الرسالة الثالثة عشرة: في تحقيق أن لفظ أمهات جمع ما هي؟
الرسالة الرابعة عشرة: في قوله تعالى: ﴿يستفتونك﴾
الرسالة الخامسة عشرة: في تحقيق قوله تعالى: ﴿الله نور السماوات والأرض﴾ [النور: ٣٥]
الرسالة السادسة عشرة: في قوله تعالى: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو﴾ [آل عمران: ١٨]
الرسالة الثامنة عشرة: في تحقيق تصحيح عطف جملة التصليه على جملة الحمد له