الأداء والقضاء وحكم الوتر ووقت القضاء له والأداء، وفي الشهر ليلتان يعتبر بهما وقت الفجر: إحداهما يطلع القمر فيها عند طلوع الفجر الأول وهي ليلة ست وعشرين، والأخرى يغيب القمر فيها عند طلوع الفجر وهي ليلة اثنتي عشرة من الشهر، ومن طلوع الفجر إلى طلوع الشمس مقدار ثلثي سبع تلك الليلة، وهذ يكون في الصيف، ويكون في الشتاء أقل من ذلك، لأنه يكون نصف سدس تلك الليلة، وهذا الورد الأول من النهار ووقت الأداء للوتر من بعد صلاة العشاء الآخرة إلى طلوع الفجر الثاني، فإذا طلع الفجر الثاني فقد ذهب وقت الأداء وهو وقت القضاء للوتر فليصلِّ الوتر حينئذ من لم يكن أداه إلى قبل صلاة الصبح، فإذا صلّى الصبح ذهب وقت قضاء الوتر أيضًا ووقت الأداء لركعتي الفجر إذا طلع الفجر الثاني، فالمستحب له أن يصليهما في منزله وقبل صلاة الغداة والسنة أن يخففهما فإذا صلّى الصبح ولم يكن صلاهما فقد ذهب وقت الأداء وبقي له وقت القضاء، فليمهل حتى تطلع الشمس وتحل الصلاة فليقدمها على سبحة الضحى، وهذا وقت القضاء لركعتي الفجر إلى صلاة الظهر، فإذا صلّى الظهر ولم يكن صلاهما فقد ذهب وقت قضائهما أيضًا، ومن فاته ورد من الأوراد فاستحب له فعل مثله في وقته أو قبله إذا ذكره لا على وجه القضاء، فإنه لا يقضي إلا الفرائض ولكن على وجه التدارك ورياضةَ النفس بذلك ليأخذ بالعزائم كيلا يعتاد التراخي والترخص، ولأجل الخبر المأثور أحب الأعمال إلى الله ﷿ أدومها وإن قل كيف، وفي حديث عائشة ﵂ الوعيد على ترك العادة في العبادة روت عن النبي ﷺ من عبد الله تعالى عبادة ثم تركها ملالة مقته الله تعالى وقالت: كان رسول الله ﷺ إذا غلبه النوم أو عاقه مرض فلم يقم في تلك الليلة صلّى من النهار اثنتي عشرة ركعة، ومن دخل المسجد لصلاة الصبح ولم يكن صلّى ركعتي الفجر في منزله صلاهما
1 / 44
بسم الله الرحمن الرحيم المقدمة
الفصل الأول في ذكر الآي التي فيها ذكر المعاملة
الفصل الثاني في ذكر الآي التي فيها أوراد الليل والنهار
الفصل الخامس في ذكر الأدعية المختارة بعد صلاة الصبح
الفصل السادس في ذكر عمل المريد بعد صلاة الغداة
الفصل السابع في ذكر أوراد النهار
الفصل الثامن في ذكر أوراد الليل الخمسة
الفصل التاسع فيه ذكر وقت الفجر وحكم ركعتيه
الفصل العاشر كتاب معرفة الزوال
الفصل الثاني عشر في ذكر الوتر وفضل الصلاة بالليل
الفصل الثامن عشر كتاب ذكر الوصف المكروه من نعت الغافلين
الفصل الثالث والعشرون كتاب محاسبة النفس ومراعاة الوقت
الفصل الخامس والعشرون ذكر تعريف النفس وتصريف مواجيد العارفين
الفصل السادس والعشرون كتاب ذكر مشاهدة أهل المراقبة
الفصل السابع والعشرون كتاب أساس المريدين
الفصل الثاني والأربعون كتاب حكم المسافر والمقاصد في الأسفار
الفصل الثالث والأربعون فيه كتاب حكم الإمام ووصف الإمام والمأموم