تبور أم ألبسك الليل ثوب ظلمته فتكون ممن مات قلبه بموت جسده بغفلتك، ثم يقوم العبد حينئذ فيصلي ركعتي الفجر
وهما معنى قوله تعالى: (وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإدبَارَ النُّجُومِ) الطور: ٩٤، قيل ركعتي الفجر ثم يقرأ: نعوذ بالله من سخطه وبعده شهد الله أنه لا إله إلا هو إلى آخرها ويقول: أنا أشهد بما شهد الله به لنفسه وشهدت به ملائكته وأولو العلم من خلقه، وأستودع الله العظيم هذه الشهادة وهي لي عند الله وديعة حتى يؤديها وأسأله حفظها حتى يتوفاني الله عليها، اللّم احطط بها عني وزرًا، واجعل لي بها عندك ذخرًا، واحفظني بها واحفظها علي، وتوفني عليها حتى ألقاك بها غير مبدل تبديلًا، وأفضل ما عمل العبد في ورد من أوراد الليل والنهار بعد القيام بفرض يلزمه أو قضاء حاجة لأخيه المؤمن يعينه الصلاة بتدبر الخطاب، ومشاهدة المخاطب، فإن ذلك يجمع العبادة كلها ثم بعد ذلك التلاوة بتيقظ عقل وفراغ هم ثم أي عمل فتح له فيه من فكر أو ذكر برقة قلب وخشوع جوارح ومشاهدة غيب فإن ذلك أفضل أعماله في وقته.
1 / 43
بسم الله الرحمن الرحيم المقدمة
الفصل الأول في ذكر الآي التي فيها ذكر المعاملة
الفصل الثاني في ذكر الآي التي فيها أوراد الليل والنهار
الفصل الخامس في ذكر الأدعية المختارة بعد صلاة الصبح
الفصل السادس في ذكر عمل المريد بعد صلاة الغداة
الفصل السابع في ذكر أوراد النهار
الفصل الثامن في ذكر أوراد الليل الخمسة
الفصل التاسع فيه ذكر وقت الفجر وحكم ركعتيه
الفصل العاشر كتاب معرفة الزوال
الفصل الثاني عشر في ذكر الوتر وفضل الصلاة بالليل
الفصل الثامن عشر كتاب ذكر الوصف المكروه من نعت الغافلين
الفصل الثالث والعشرون كتاب محاسبة النفس ومراعاة الوقت
الفصل الخامس والعشرون ذكر تعريف النفس وتصريف مواجيد العارفين
الفصل السادس والعشرون كتاب ذكر مشاهدة أهل المراقبة
الفصل السابع والعشرون كتاب أساس المريدين
الفصل الثاني والأربعون كتاب حكم المسافر والمقاصد في الأسفار
الفصل الثالث والأربعون فيه كتاب حكم الإمام ووصف الإمام والمأموم