961

Куррат айн аль-Мухтаж фи шарх мукаддимат Сахих Муслим ибн аль-Хаджжадж

قرة عين المحتاج في شرح مقدمة صحيح مسلم بن الحجاج

Издатель

دار ابن الجوزي

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٤ هـ

من آبائك، وقَرَابتك، جمعه أَسلافٌ. أفاده في "القاموس". واصطلاحًا هم أهل القرون المفضّلة التي نصّ عليها النبيّ ﷺ فيما أخرجه الشيخان في "صحيحيهما"، وغيرهما من حديث عمران بن حصين ﵄، عن النبيّ ﷺ قال: "خيركم قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم"، قال عمران: فما أدري قال النبيّ ﷺ بعد قوله: مرتين أو ثلاثًا، ثم يكون بعدهم قوم، يَشهَدون ولا يُستَشهَدون، ويخونون ولا يؤتمنون، ويَنذرون ولا يَفُون، ويظهر فيهم السمن".
وقد قال الإمام الذهبيّ ﵀ في مقدّمة كتابه "ميزان الاعتدال": ما نصّه: "فالحدّ الفاصل بين المتقدّم والمتأخّر هو رأس ثلاثمائة سنة". انتهى (١). وهو موافق لمعنى الحديث المذكور.
(مِمَّنْ يَسْتَعْمِلُ الْأَخْبَارَ) أي يعمل بها، فالسين والتاء زائدتان، ويحتمل أن تكونا للطلب، والمعنى: ممن يريد العمل، بعد تأكّده من ثبوتها، ويؤيّد هذا قوله (وَيَتَفَقَّدُ) أي يطلب (صِحَّةَ الْأَسَانِيدِ وَسَقَمَهَا) بفتحتين، أو بفتح، فسكون، يقال: سَقِم سَقَمًا، من باب تَعِب: إذا طال مرضه، وسَقُم سُقْمًا، من باب قَرُبَ، فهو سقيم، وجمعه سِقام مثلُ كريم وكرام. قاله الفيّوميّ (٢). والمراد به هنا ضعف الأسانيد، بدليل مقابلته بالصحّة.
(مِثْلُ) يحتمل النصب على أنه مفعول لفعل مقدَّر: أي أعني، ويحتمل الرفع على أنه خبر لمحذوف: أي هم مثلُ (أَيُّوبَ) بن أبي تميمة، واسمه كيسان (السَّخْتِيَانِيِّ) بفتح السين المهملة، وسكون الخاء المعجمة: نسبة إلى عمل السختيان، وبيعه، وهو جلود الضأن (٣) (وَابْنِ عَوْنٍ) هو عبد الله بن عون بن أرطبان (وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ) إمام دار الهجرة (وَشُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ) الإمام الحجة المشهور (وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ) وكلهم تقدَّمت تراجمهم (وَمَنْ بَعْدَهُمْ) "من" بفتح الميم موصولة: أي الذين أتوا بعد هؤلاء الأئمة (مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ) كأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وعليّ بن المديني، وغيرهم (فَتَّشُوا) قال المجد في "القاموس": الْفَتْشُ كالضّرْب، والتفتيش: طلبٌ في بحث. انتهى (٤). وقال الفيّوميّ: فَتَشْتُ الشيءَ فَتْشًا، من باب ضرب: تصفّحته، وفَتَشْتُ عنه: سألتُ، واستقصيتُ في الطلب، وفَتَّشْتُ الثوبَ بالتشديد هو الفاشي في الاستعمال. انتهى (٥).

(١) "ميزان الاعتدال" ١/ ٤.
(٢) "المصباح المنير" ١/ ٢٨٠.
(٣) راجع "الأنساب" ٣/ ٢٣٢ - ٢٣٤ و"اللباب" ٢/ ١٠٨ و"لب اللباب" ٢/ ١٣.
(٤) "القاموس" ص ٥٤٠.
(٥) "المصباح المنير" ٢/ ٤٦١.

2 / 432