Ри аль-Заман на заседаниях Ветвей Веры
ري الظمآن بمجالس شعب الإيمان
Издатель
مكتبة دروس الدار
Издание
الأولى
Год публикации
١٤٤٤ هـ - ٢٠٢٢ م
Место издания
الشارقة - الإمارات
Жанры
•General Creed
Регионы
•Саудовская Аравия
عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلْتُهُ: مَا كَانَتْ وَصِيَّةُ أَبِيكَ عِنْدَ الْمَوْتِ؟ قَالَ: دَعَانِي أَبِي فَقَالَ لِي: يَا بُنَيَّ، اتَّقِ اللَّهَ، وَاعْلَمْ أَنَّكَ لَنْ تَتَّقِيَ اللَّهَ حَتَّى تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَتُؤْمِنَ بِالقَدَرِ كُلِّهِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، فَإِنْ مُتَّ عَلَى غَيْرِ هَذَا دَخَلْتَ النَّارَ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ القَلَمَ، فَقَالَ: اكْتُبْ، فَقَالَ: مَا أَكْتُبُ؟ قَالَ: اكْتُبِ القَدَرَ مَا كَانَ وَمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى الأَبَدِ» (^١)
وفي المسند عَنْ أَيُّوبَ بْنِ زِيَادٍ، قال: حَدَّثَنِي عُبَادَةُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عُبَادَةَ، وَهُوَ مَرِيضٌ أَتَخَايَلُ فِيهِ الْمَوْتَ فَقُلْتُ: يَا أَبَتَاهُ أَوْصِنِي وَاجْتَهِدْ لِي. فَقَالَ: أَجْلِسُونِي. فَلَمَّا أَجْلَسُوهُ قَالَ: يَا بُنَيَّ إِنَّكَ لَنْ تَطْعَمَ طَعْمَ الْإِيمَانِ، وَلَنْ تَبْلُغْ حَقَّ حَقِيقَةِ الْعِلْمِ بِاللَّهِ حَتَّى تُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَتَاهُ وَكَيْفَ لِي أَنْ أَعْلَمَ مَا خَيْرُ الْقَدَرِ مِنْ شَرِّهِ؟ قَالَ: تَعْلَمُ أَنَّ مَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ، وَمَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ. يَا بُنَيَّ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَمُ، ثُمَّ قَالَ: اكْتُبْ فَجَرَى فِي تِلْكَ السَّاعَةِ بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» يَا بُنَيَّ إِنْ مِتَّ وَلَسْتَ عَلَى ذَلِكَ دَخَلْتَ النَّارَ. (^٢). فأوصى عبادة بن الصامت ﵁ ابنه بهذه الوصية النافعة، وهي وصية عظيمة، في الإيمان بكل ما هو مقدر ومكتوب. فقد أحصى الله -جل وعلا- كلَّ شيء.
(^١) أخرجه أبو داود الطيالسي (٥٧٨) -ومن طريقه الترمذي (٢١٥٥، ٣١٩٩) وابن أبي عاصم في السنة (١٠٥) -، وابن الجعد في المسند (٣٤٤٤) والشاشي في المسند (١١٩٢)، من طرق عن عبد الواحد بن سليم وهو ضعيف جدا، قال البخاري فيه نظر وقال الإمام أحمد: حديثه حديث منكر، أحاديثه موضوعة ا. هـ وقد توبع تابعه عبد الله بن السائب عن عطاء، أخرجه ابن أبي عاصم في السنة (١٠٤) وفي الأوائل (٢) والفريابي في القدر (٤٢٥) عن محمد بن مُصفى الحمصي ثنا بَقية بن الوليد ثني معاوية بن سعيد ثني عبد الله بن السائب به. ومعاوية بن سعيد هو التُّجِيبي مقبول كما في التقريب. ولم ينفرد عطاء به بل تابعه غير واحد كما سيأتي ولذا صححه العلامة الألباني لشواهده كما في ظلال الجنة (١٠٥)
(^٢) أخرجه الإمام أحمد (٢٢٧٠٥) وابن أبي شيبة (٣٥٩٢٢) -ومن طريقه: وابن أبي عاصم في السنة (١٠٧) والفريابي في القدر (٧٢) والآجري في الشريعة (١٨٠، ٣٤٦، ٣٧٢) -، والبزار (٢٦٨٧)، والطبري في تاريخه (١/ ٣٢) والطبراني في مسند الشاميين (١٩٤٩) والضياء في الأحاديث المختارة (٨/ ٣٥٢) رقم (٤٣١). وأيوب بن زياد من رجال التعجيل، روى عنه جمع وذكره ابن حبان في الثقات. والحديث حسن سنده العلامة الألباني في ظلال الجنة (١/ ٤٨) فقال: وإسناده حسن رجاله ثقات معروفون غير أيوب هذا فقد وثقه ابن حبان لكن روى عنه جماعة ا. هـ
5 / 19