Ри аль-Заман на заседаниях Ветвей Веры
ري الظمآن بمجالس شعب الإيمان
Издатель
مكتبة دروس الدار
Издание
الأولى
Год публикации
١٤٤٤ هـ - ٢٠٢٢ م
Место издания
الشارقة - الإمارات
Жанры
•General Creed
Регионы
•Саудовская Аравия
الله بن مسعود ﵁ (فقيه الصحابة وكبير من كبرائهم الحافظ القارئ) فقال مثل ذلك (يعني بمثل ما أجاب أبيُّ بن كعب) قال: ثم أتيت حذيفة بن اليمان ﵄ (وهو صاحب السِّر) فسألته فقال مثل ذلك قال: ثم أتيت زيد بن ثابت ﵁ فحدثني عن النبي ﷺ مثل ذلك" (^١). إذًا هذه كلمات واضحة تبين أن باب القدر بابٌ عظيمٌ يجب فيه التسليم لله وأمره ولم يزل ابن الديلمي يسأل عالما بعد عالم حتى وقف على الهدى وتبين له الحق.
وصية عبادة بن الصامت ﵁ لابنه:
وجاء عن عبادة بن الصامت ﵁ في سنن أبي داود من حديث أبي حفصة الشامي واسمه حبيش بن شريح عنه- أنه أوصى ابنه فقال: يَا بُنَيَّ، إِنَّكَ لَنْ تَجِدَ طَعْمَ حَقِيقَةِ الْإِيمَانِ حَتَّى تَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ، وَمَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ، - ثم قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: «إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَمَ، فَقَالَ لَهُ: اكْتُبْ قَالَ: رَبِّ وَمَاذَا أَكْتُبُ؟ قَالَ: اكْتُبْ مَقَادِيرَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ» يَا بُنَيَّ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ مَاتَ عَلَى غَيْرِ هَذَا فَلَيْسَ مِنِّي» (^٢)
وفي سنن الترمذي عنْ عَبْدِ الوَاحِدِ بْنِ سُلَيْمٍ، قَالَ: قَدِمْتُ مَكَّةَ فَلَقِيتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، إِنَّ أَهْلَ البَصْرَةِ يَقُولُونَ فِي القَدَرِ، قَالَ: يَا بُنَيَّ، أَتَقْرَأُ القُرْآنَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَاقْرَأِ الزُّخْرُفَ، قَالَ: فَقَرَأْتُ: ﴿حم (١) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (٢) إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (٣) وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ (٤)﴾ [الزخرف] فَقَالَ: أَتَدْرِي مَا أُمُّ الكِتَابِ؟ قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: فَإِنَّهُ كِتَابٌ كَتَبَهُ اللَّهُ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَوَاتِ وَقَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الأَرْضَ، فِيهِ: إِنَّ فِرْعَوْنَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَفِيهِ ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (١)﴾ [المسد]، قَالَ عَطَاءٌ: فَلَقِيتُ الوَلِيدَ بْنَ
(^١) أخرجه أبو داود (٤٦٩٩)، وابن ماجه (٧٧) وابن حبان (٧٢٧) وصححه العلامة الألباني في صحيح موارد الظمآن (١٥٢٦) وفي «هداية الرواة» (١١١)، وصححه شيخنا العلامة الوادعي في الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين (١٢٨)
(^٢) أخرجه أبو داود (٤٧٠٠) والطبراني في مسند الشاميين (٥٩) والبيهقي في الاعتقاد (ص: ١٣٦) وفي السنن الكبرى (٢٠٨٧٥) وفي القضاء والقدر (١١) وفي إسناده أبو حفصة حبيش بن شريح وهو مجهول. وهو متابع كما سيأتي. وفي روايته «مَنْ مَاتَ عَلَى غَيْرِ …» مرفوع! وسيأتي موقوفا في رواية المسند.
5 / 18