ثم لا يلبث أن ينتقد بحدة إمامه والمتبع لمذهبه الإِمام مالك فيقول عنه بمناسبة الكلام على بعض الأمور الفقهية الاجتهادية: " ... وهذا منه فاسد جدًا" (٢).
قلت: حسب امرئ مسلم لله أن يبلغه قول رسول الله ﷺ: "لَيْسَ المُؤْمِنُ بطَعَّانٍ، وَلَا لَعَّانٍ، وَلَا فاحِشٍ، وَلاَ بَذِيءٍ " (٣)، حتى يخشع لرب العالمين، ويسمع لنبي الله ويطيع، فيكف غَرْبَ لسانه وضراوة فكره عن علماء الأمة وأئمتها، نسأل الله أن يجنبنا الفتن، ما ظهر منها وما بطن، ويرزقنا الإنصاف، ويعيذنا من الفرقة والاختلاف، وأن يغفر لجميع علماء المسلمين، وأن يتقبلهم عنده في الصالحين، ويختم لنا بما ختم به لعباده المتقين، آمين.
٨ - أقوال العلماء فيه:
وشخصية ابن العربي لا تتضح معالمها من تراثه فحسب، بل تعرف كذلك في شهادات من عاصروه، وأقوال من ترجموا له من المؤرخين والعلماء، فقد جاء في رسالة العالم الرباني أبي بكر الطرطوشي (٤) ما نصه:
" ... والفقيه أبو بكر محمد بن عبد الله بن العربي ممن صحبنا أعوامًا
(١) الأحكام: ٣١٤، وهذا الكلام من ابن العربي كان رد فعل لقول الجويني عن الإِمام الشافعي إنه أفصح من نطق بالضاد.
(٣) أخرجه الترمذي في كتاب البر، باب ما جاء في اللعنة، رقم: ١٩٧٨، وابن حبان رقم: ٤٨ (من موارد الظمآن لنور الدين الهيثمي) والبخاري في الأدب المفرد رقم: ٣١٢، والحاكم في المستدرك: ١/ ١٢، ١٣، وصححه، ووافقه الذهبي.
(٤) وهي الرسالة التي بعث بها إلى الأمير يوسف بن تاشفين، مؤسس دولة المرابطين، انظر: "شواهد الجلة": ٣٣/ أ (مخطوط دار الوثائق بالرباط رقم: ١٠٢٠).
1 / 103
مقدمة فضيلة الأستاذ الدكتور سليمان دنيا
مقدمة فضيلة الشيخ العلامة سيد سابق
[مقدمة الكتاب]
ذكر ابتداء طلب العلم
ذكر الرحلة في طلب العلم
ذكر ما لقيته في العلم من المترسمين والعلماء الراسخين في أثناء رحلتي المشار إليها
ذكر دخول بيت المقدس
ذكر الرحلة إلى العراق
ذكر المعرفة بأمير المؤمنين حين كان عونا على طلب علم الدين
ذكر التوصل إلى المطلوب من العلم
ذكر معرفة النفس
ذكر معرفة الرب
ذكر المرآة
ذكر حقيقة النوم وحكمته
ذكر حقيقة المثل
ذكر قانون من التأويل في آية معينة
ذكر تنزيه الذات عن الأمثال
ذكر تمام الوصول إلى المقصود من معرفة النفس والرب
ذكر أقسام حال النفس
ذكر المنازعة بين الجسد والنفس
ذكر الآيات الواردة في النفس والقلب والجوارح
نكتة في الباب
ذكر الاعتذار عن عدول العلماء عن الكتاب إلى أدلة العقول
ذكر الخبر عن علوم القرآن
ذكر أقسام العلوم
ذكر الباطن من علوم القرآن
ذكر الحروف المذكورة في أوائل السور
ذكر دخول الاجتهاد في علوم القرآن بطريقة
ذكر دلالة العلم على الكلام وربط ما بين اللسان والقلب
ذكر الحكمة العظمى في خلق الكلام وتسخير القلم
ذكر العلم النظري والعلم العملي
ذكر القسم الخاص
ذكر استيفاء الغرض في التقسيم
ذكر معرفة ركني الحياة
ذكر بيان أن العلم قبل العمل
ذكر علم الأنبياء ﵈
ذكر حكمة الأمثال
ذكر نموذج من الأمثال تمهيدا لما تقدم
ذكر الاستطراد من كلام رب العالمين إلى كلام المخلوقين في هذا الغرض
ذكر شرح الصدور
ذكر معاني الفاتحة
ذكر ترتيب الطلب
ذكر وجه الشبه القادحة في التأويل، وطريق الخلاص منه بهداية الدليل