فلينظر (١) ففيه العجب العجاب من لباب الألباب، ومنه يفتح إلى المعرفة في ذلك كلُّ باب.
وهذا تحقيق عظيم فيه كلام طويل تنفجر منه ينابيع معارف لا تحصر، هذا قانون فيها.
وقد رُوِيَ أن العَالَمَ الأصغر إذا انتهى إلى العَالَم الأكبر تَمَنَّى أخيرًا أن يرى منه ما رأى في الأولى، فَرُوِيَ أنه يتمنَّى في الجنة أن يكون له ولد (٢) وإبل، وفرس (٣)، وسوق (٤)، وزرع (٥)، وقيل لهم: قولوا ما تريدون فإنه كائن.
(١) الأمد: من ١٠٧/ أ-١١٢/ أ.
(٢) روى ابن ماجه في أبواب الزهد رقم: ٤٣٩٤ (ط: الأعظمي) عن أبي سعيد الخُدْرِي قال: "قال رسول ﷺ: المؤمن إذا اشتَهَى الولد في الجنة كان حَمْلُهُ وَوَضْعُهُ يَتِمُّ في ساعة وَاحِدَةً كَمَا يَشتَهي" ورواه الترمذي في صفة الجنة رقم: ٢٥٦٦، وَنَحْوُهُ في صحيح ابن حبان (موارد الظمآن للهيثمي: ٦٥٥)، وقال ابن قيم الجوزية في الحكم على إسنَادِ هذا الحديث بأنه على شرط الصحيح: حادي الأرواح: ١٦٧.
(٣) أخرج الترمذي في صفة الجنة رقم: ٢٥٤٦ عن بُرَيْدَةَ أن رجلًا سأل النبي ﷺ هل في الجنة خيل؟ فقال: "إن الله أدخلك الجنة فلا تشاء أن تحمل فيها على فرس من ياقوتة حمراء تطير بك في الجنة حيث شئت ... وقال آخر هل في الجنة من إبل؟ فلم يقل له ما قال لصاحبه، فقال: إن يدخلك الله الجنة، يكن لك فيها ما اشتهت نفسك، ولذت عينك"، انظر مناقشة ابن قيم الجَوْزِية لسند هذا الحديث في حادي الأرواح: ١٧٧.
(٤) أخرج ابن ماجه في أبواب الزهد رقم ٤٣٩٢ (ط: الأعظمي) عن سعيد بن المسيِّب أنه لقي أبا هريرة، فقال أبو هريرة: أسأل أن يجمع بيني وبينك في سوق الجنة، فقال سعيد: أوَ فيها سوق؟ "قال: نعم أخبرني رسول الله ﷺ قال: إن أهل الجنة إذا دخلوها نزلوها بفضل أعمالهم ... الحديث، ورواه الترمذي في صفة الجنة رقم: ٢٥٥٢، وقال: هذا حديث غريب، وذكره الحافظ ابن كثير في كتابه" الفتن والملاحم: ٢/ ٣٦٠ - ٣٦١، وابن قيم الجوزية في حادي الأرواح: ١٨٢.
(٥) أخرج البخاري في التوحيد: ٨/ ٢٠٦ عَنْ أبي هُرَيْرَةَ أنَّ النبي ﷺ كانَ يَوْمًا يحدِّث وَعِنْدَه
1 / 466
مقدمة فضيلة الأستاذ الدكتور سليمان دنيا
مقدمة فضيلة الشيخ العلامة سيد سابق
[مقدمة الكتاب]
ذكر ابتداء طلب العلم
ذكر الرحلة في طلب العلم
ذكر ما لقيته في العلم من المترسمين والعلماء الراسخين في أثناء رحلتي المشار إليها
ذكر دخول بيت المقدس
ذكر الرحلة إلى العراق
ذكر المعرفة بأمير المؤمنين حين كان عونا على طلب علم الدين
ذكر التوصل إلى المطلوب من العلم
ذكر معرفة النفس
ذكر معرفة الرب
ذكر المرآة
ذكر حقيقة النوم وحكمته
ذكر حقيقة المثل
ذكر قانون من التأويل في آية معينة
ذكر تنزيه الذات عن الأمثال
ذكر تمام الوصول إلى المقصود من معرفة النفس والرب
ذكر أقسام حال النفس
ذكر المنازعة بين الجسد والنفس
ذكر الآيات الواردة في النفس والقلب والجوارح
نكتة في الباب
ذكر الاعتذار عن عدول العلماء عن الكتاب إلى أدلة العقول
ذكر الخبر عن علوم القرآن
ذكر أقسام العلوم
ذكر الباطن من علوم القرآن
ذكر الحروف المذكورة في أوائل السور
ذكر دخول الاجتهاد في علوم القرآن بطريقة
ذكر دلالة العلم على الكلام وربط ما بين اللسان والقلب
ذكر الحكمة العظمى في خلق الكلام وتسخير القلم
ذكر العلم النظري والعلم العملي
ذكر القسم الخاص
ذكر استيفاء الغرض في التقسيم
ذكر معرفة ركني الحياة
ذكر بيان أن العلم قبل العمل
ذكر علم الأنبياء ﵈
ذكر حكمة الأمثال
ذكر نموذج من الأمثال تمهيدا لما تقدم
ذكر الاستطراد من كلام رب العالمين إلى كلام المخلوقين في هذا الغرض
ذكر شرح الصدور
ذكر معاني الفاتحة
ذكر ترتيب الطلب
ذكر وجه الشبه القادحة في التأويل، وطريق الخلاص منه بهداية الدليل