كما أن العلم ينقسم من جهة صفاته إلى قسمين: قديم ومخلوق.
١ - فالقديم هو علم الله الذي لا أول له، يتعلق بالمعلومات كلها على اختلاف أنواعها من قديم ومحدث وموجود ومعدوم، على الجملة والتفصيل، فهو بكل شيء عليم، وهذا العلم ليس بعلم ضروري ولا استدلالي.
قال تعالى: ﴿وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ﴾ [فاطر: ١١] وَقَالَ: ﴿فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ﴾ [هود: ١٤] فأثبت الله ﷾ العلم لنفسه ونص على أنه صفة له في نص كتابه.
٢ - المخلوق، وهو علم الخلق، ويتصف بالقصور، فهو يعلم جملة من تفصيل، وقليلًا من كثير، إذ لا إحاطة له خاصة، ويعلم من وجه ويجهل من وجه، ويطرأ عليه السهو والذهول والشك؛ ويعدم كذلك (٣).
وتنقسم العلوم من جهة طرقها إلى ثلاثة أقسام:
١ - قسم يثبت في النفس ابتداء لا عن إدراك ببعض الحواس، وذلك نحو علم الإنسان بوجود نفسه وما يحدث فيها وينطوي عليها من اللذة والألم والغم والفرح والقدرة والعجز والصحة والسقم، والعلم بأن الضدين لا يجتمعان، وأن الاثنين أكثر من الواحد.
(١) قانون التأويل: ٥١١.
(٢) يقول الجرجاني: المحدث ما يكون مسبوقًا بمادة ومدة، وقيل: ما كان لوجوده ابتداء. التعريفات ١٠٩.
(٣) انظر سراج المريدين للمؤلف: لوحة ٥٠/ أ- ب ويشير ابن العربي في قانون التأويل: ٥١٢ إلى أن علم المخلوق ينقسم إلى علم دنيا وعلم آخرة.
1 / 310
مقدمة فضيلة الأستاذ الدكتور سليمان دنيا
مقدمة فضيلة الشيخ العلامة سيد سابق
[مقدمة الكتاب]
ذكر ابتداء طلب العلم
ذكر الرحلة في طلب العلم
ذكر ما لقيته في العلم من المترسمين والعلماء الراسخين في أثناء رحلتي المشار إليها
ذكر دخول بيت المقدس
ذكر الرحلة إلى العراق
ذكر المعرفة بأمير المؤمنين حين كان عونا على طلب علم الدين
ذكر التوصل إلى المطلوب من العلم
ذكر معرفة النفس
ذكر معرفة الرب
ذكر المرآة
ذكر حقيقة النوم وحكمته
ذكر حقيقة المثل
ذكر قانون من التأويل في آية معينة
ذكر تنزيه الذات عن الأمثال
ذكر تمام الوصول إلى المقصود من معرفة النفس والرب
ذكر أقسام حال النفس
ذكر المنازعة بين الجسد والنفس
ذكر الآيات الواردة في النفس والقلب والجوارح
نكتة في الباب
ذكر الاعتذار عن عدول العلماء عن الكتاب إلى أدلة العقول
ذكر الخبر عن علوم القرآن
ذكر أقسام العلوم
ذكر الباطن من علوم القرآن
ذكر الحروف المذكورة في أوائل السور
ذكر دخول الاجتهاد في علوم القرآن بطريقة
ذكر دلالة العلم على الكلام وربط ما بين اللسان والقلب
ذكر الحكمة العظمى في خلق الكلام وتسخير القلم
ذكر العلم النظري والعلم العملي
ذكر القسم الخاص
ذكر استيفاء الغرض في التقسيم
ذكر معرفة ركني الحياة
ذكر بيان أن العلم قبل العمل
ذكر علم الأنبياء ﵈
ذكر حكمة الأمثال
ذكر نموذج من الأمثال تمهيدا لما تقدم
ذكر الاستطراد من كلام رب العالمين إلى كلام المخلوقين في هذا الغرض
ذكر شرح الصدور
ذكر معاني الفاتحة
ذكر ترتيب الطلب
ذكر وجه الشبه القادحة في التأويل، وطريق الخلاص منه بهداية الدليل