في كتب ابن العربي أنه لم يعتمد على هذين الفقيهين، إلا أنني وجدته في كتاب "المسالك شرح موطأ مالك" ينقل نصًا عن المازري (مخطوط دار الكتب المصرية رقم ٢١٨٧٥ ب) ويصفه بالفقيه وهو نفس الوصف الوارد في "التلقين"، أما ابن رشد فرغم بحثي الشديد في المصادر والمراجع الأندلسية عن العلاقة بين ابن العربي وابن رشد المتعاصرين لم أقف على أي نص يثبت تتلمذ أحدهم على الآخر أو يثبت مساجلة علمية بينهم أو حتى ملاقاتهم، اللهم إلاَّ الشيخ الدسوقي في شرحه لأم البراهين (١) حيث قال:
"وكان ابن العربي معاصرًا لابن رشد، اتفق أن ابن رشد عرض عليه كتابًا له شرحًا على العتيبية (٢) في الفقه، فقال له ابن العربي: بم سميت كتابك؟ فقال له ابن رشد: سميته بالبيان والتحصيل (٣). فقال له: ما بينت وما حصلت يا ابن الأمة وطرحه له. فاتفق بعد ذلك أن ابن العربي ركب البحر في سفينة فهاجت الريح عليه وكادت السفينة أن تغرق فصار ابن العربي يقول يدك يا ابن رشد، ويكرر ذلك، فرفعت تلك السفينة ولم تغرق".
قلت: ولا شك أن هذا شرك بالله تعالى وخرافة باردة من نسج عقول عصر الانحطاط والخمول الفكري والغبش العقدي.
وينبغي التنبيه على أن ابن العربي كان يُقْرِىء كتاب "التلقين" للقاضي عبد الوهاب بقرطبة (٤)، فإِذَا علمنا هذا فلا يستبعد أن يدون ذلك الِإقراء مع شرحه في كتاب خاص.
(١) (٢) صفحة: ٥٤.
(٢) العتبية هي الروايات التي جمعها الإِمام العتبي (ت: ٢٥٥) عن الإِمام مالك ولا توجد في الموطأ.
(٣) اسم الكتاب بالكامل"البيان والتحصيل والشرح لما في المستخرجة من التوجيه والتعليل" ويطبع الآن بتحقيق جماعة من العلماء في دار الغرب الإِسلامي ببيروت بفضل الله ﷿ ثم بفضل صاحب الدار الأستاذ الحاج الحبيب اللمسي حفظه الله وبارك في جهوده.
(٤) قرأه عليه عبد الله بن عمروس ت: ٥٤٦ انظر: ابن الأبار: التكملة ٢/ ٨٣١.
1 / 139
مقدمة فضيلة الأستاذ الدكتور سليمان دنيا
مقدمة فضيلة الشيخ العلامة سيد سابق
[مقدمة الكتاب]
ذكر ابتداء طلب العلم
ذكر الرحلة في طلب العلم
ذكر ما لقيته في العلم من المترسمين والعلماء الراسخين في أثناء رحلتي المشار إليها
ذكر دخول بيت المقدس
ذكر الرحلة إلى العراق
ذكر المعرفة بأمير المؤمنين حين كان عونا على طلب علم الدين
ذكر التوصل إلى المطلوب من العلم
ذكر معرفة النفس
ذكر معرفة الرب
ذكر المرآة
ذكر حقيقة النوم وحكمته
ذكر حقيقة المثل
ذكر قانون من التأويل في آية معينة
ذكر تنزيه الذات عن الأمثال
ذكر تمام الوصول إلى المقصود من معرفة النفس والرب
ذكر أقسام حال النفس
ذكر المنازعة بين الجسد والنفس
ذكر الآيات الواردة في النفس والقلب والجوارح
نكتة في الباب
ذكر الاعتذار عن عدول العلماء عن الكتاب إلى أدلة العقول
ذكر الخبر عن علوم القرآن
ذكر أقسام العلوم
ذكر الباطن من علوم القرآن
ذكر الحروف المذكورة في أوائل السور
ذكر دخول الاجتهاد في علوم القرآن بطريقة
ذكر دلالة العلم على الكلام وربط ما بين اللسان والقلب
ذكر الحكمة العظمى في خلق الكلام وتسخير القلم
ذكر العلم النظري والعلم العملي
ذكر القسم الخاص
ذكر استيفاء الغرض في التقسيم
ذكر معرفة ركني الحياة
ذكر بيان أن العلم قبل العمل
ذكر علم الأنبياء ﵈
ذكر حكمة الأمثال
ذكر نموذج من الأمثال تمهيدا لما تقدم
ذكر الاستطراد من كلام رب العالمين إلى كلام المخلوقين في هذا الغرض
ذكر شرح الصدور
ذكر معاني الفاتحة
ذكر ترتيب الطلب
ذكر وجه الشبه القادحة في التأويل، وطريق الخلاص منه بهداية الدليل