عباد الله! ولما دخل رسول الله ﷺ على صفية وجد في وجهها خضرةً فقال لها ﷺ: "ما هذا"؟
قالت: رأيت كأن القمر زال من مكانه فوقع في حجري، فذكرت ذلك لزوجي ابن أبي الحقيق اليهودي، فلطمني على وجهي؛ وقال: تمنين هذا الملك الذي بالمدينة- يقصد رسول الله ﷺ وأنا والله يا رسول الله لا أذكر من أمرك شيئًا (١).
ولكن هذه الرؤيا التي رأتها هي زواجها من النبي ﷺ.
عباد الله! وهكذا فتح رسول الله ﷺ خيبر، واستراح المسلمون من غدر وخيانة اليهود، وليعلم الجميع أن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده، والعاقبة للمتقين.
العنصر الرابع: معجزات النبي ﷺ في غزوة خيير:
أولًا: إخباره- ﷺ باستشهاد عامر بن الأكوع وهم في طريقهم إلى خيبر، وقد حدث ذلك.
ثانيًا: إخباره- ﷺ بأن من يأخذ الراية غدًا سيفتح الله على يديه، ففتح الله خيبر على يديه.
ثالثًا: بصق ﷺ في عين علي بن أبي طالب ﵁، ودعا له فشفي من ألم عينيه كأنما لم يكن بها وجع.
رابعًا: إخباره ﷺ بأن الشاة التي قدمت له مسمومة، عندما قال- ﷺ
(١) "البدايهّ والنهاية" (١٩٦، ١٩٧)، و"زاد المعاد" (٣/ ٣٢٧).