479

Пути мира из подлинной биографии лучшего из творения, мир ему

سبل السلام من صحيح سيرة خير الأنام عليه الصلاة والسلام

Издатель

مكتبة الغرباء

Издание

الثانية

Год публикации

١٤٢٨ هـ

Место издания

الدار الأثرية

Регионы
Египет
عباد الله! ثم جيء بالمرأة التي وضعت السم في الشاة فسألها رسول الله ﷺ: "لم وضعت السم في الشاة"؟
قالت اليهودية: أردت أن أقتلك؟
فقال ﷺ: "ما كان الله ليسلطك علي".
قال الصحابة ﵃ يا رسول الله؟ أفلا نقتلها؟ قال ﷺ: "لا" (١).
الله أكبر، إنها والله أخلاق النبوة، العفو عند المقدرة.
عباد الله! ثم عاد رسول الله ﷺ إلى المدينة، وقد فتح الله له فتحًا مبينًا، ونصره نصرًا عزيزًا، وحقق للمسلمين ما ودعهم به: ﴿وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (١٩) وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ﴾.
عباد الله! وقسّم رسولُ الله ﷺ هذه المغانم الكثيرة التي غنمها من يهود خيبر كما أمره الله تعالى، وأثناء القسمة أدركه مهاجره الحبشة، جعفر بن أبي طالب وأصحابه، فضرب لهم بسهم، ولم يسهم لمن غاب عن خيبر إلا لمهاجرة الحبشة، وكان في السبي صفية بنت حيي بن أخطب فاصطفاها رسول الله ﷺ لنفسه، ثم دعاها إلى الإِسلام فأسلمت فأعتقها رسول الله ﷺ وجعل عتقها صداقها، وبنى بها، وأولم عليها بالتمر والسمن، ولم يكن في وليمتها لحم قط.

(١) متفق عليه، رواه البخاري (رقم ٢٦١٧)، ومسلم (رقم ٢١٩٠).

1 / 470