حقًا؟ قال: بلى.
قلت: ألسنا على الحق وعدونا على الباطل؟ قال: بلى
قلت: فلم نعطي الدنية في ديننا إذًا؟
قال: إني رسول الله ولست أعصيه، وهو ناصري.
قلت: أو ليس كنت تحدثنا أنا سنأتي البيت فنطوف به؟
قال: بلى، فأخبرتك أنا ناتيه العام؟ قلت: لا
قال: فإنك آتيه ومطوف به.
قال عمر: فأتيت أبا بكر فقلت: يا أبا بكر، أليس هذا نبي الله حقًا؟
قال: بلى.
قلت: ألسنا على الحق وعدونا على الباطل؟ قال: بلى.
قلت: فلم نعطي الدنية في ديننا إذًا؟
فقال له: أبو بكر بمثل ما قال له رسول الله ﷺ.
وزاد: "يا عمر إلزم غرزه -أي: تمسك بأمره وترك مخالفته- حيث كان فإني أشهد أنه رسول الله قال عمر: وأنا أشهد" (١).
وقال عمر: "ما زلت أصوم وأتصدق وأعتق مِنَ الذي صنعتُ مخافة كلامي الذي تكلمت به يومئذ، حتى رجوت أن يكون خيرًا" (٢).
عباد الله! وكان عمر ﵁ يُراجع الرسول ﷺ ليقف على الحكمة من موافقته على شروط الصلح، وكان يرغب في إذلال المشركين فجميع ما
(١) "مسند أحمد" (٤/ ٣٢٥) بإسناد حسن.
(٢) "مسند أحمد" (٤/ ٣٢٥).