464

Пути мира из подлинной биографии лучшего из творения, мир ему

سبل السلام من صحيح سيرة خير الأنام عليه الصلاة والسلام

Издатель

مكتبة الغرباء

Издание

الثانية

Год публикации

١٤٢٨ هـ

Место издания

الدار الأثرية

Регионы
Египет
العام المقبل، فكتب.
فقال سهيل: وعلى أنه لا يأتيك منا رجل -وإن كان على دينك- إلا رددته إلينا.
قال المسلمون: سبحان الله، كيف يُرد إلى المشركين وقد جاء مسلمًا؟
فبينما هم كذلك! إذ دخل أبو جندل بن سهيل بن عمرو، وكان قد أسلم فحبسوه وأوثقوه في الحديد، فهرب منهم وهو مقيد، حتى رمى بنفسه بين ظهرأني المسلمين، فلما رآه أبوه قال: يا محمَّد هذا أول ما أقاضيك عليه أن تردَّه إليّ.
فقال ﷺ؟ إنا لم نقض الكتاب بعد.
فقال سهيل: ردَّه عليَّ، وإلا والله لا أصالحك على شيء أبدًا.
فقال- ﷺ له: فأجزه لي- قال سهيل: ما أنا بمجيزه لك.
قال- ﷺ: بلى فافعل، قال سهيل: ما أنا بفاعل.
فقال أبو جندل: يا معشر المسلمين أرد إلى المشركين بعد ما أسلمت وعذبت.
عباد الله! وغضب المسلمون لرد المسلمين الفارين من قريش إليها فقالوا: "يا رسول الله تكتب هذا؟ قال لهم: نعم. إنه مَنْ ذهب إليهم فأبعده الله، ومن جاءنا منهم سيجعل الله له مخرجًا وفرجًا" (١).
عباد الله! وظهر الغضب الشديد على عمر بن الخطاب ﵁ فراجع رسول الله ﷺ في ذلك فقال: "فأتيت نبي الله- ﷺ"، فقلت: ألست نبي الله

(١) رواه مسلم (رقم ١٧٨٤).

1 / 455