461

Пути мира из подлинной биографии лучшего из творения, мир ему

سبل السلام من صحيح سيرة خير الأنام عليه الصلاة والسلام

Издатель

مكتبة الغرباء

Издание

الثانية

Год публикации

١٤٢٨ هـ

Место издания

الدار الأثرية

Регионы
Египет
فقال بُديل: سأبلغهم ما تقول، ثم انطلق حتى أتى قريشًا فقال: يا معشر قريش، إنا جئناكم من عند هذا الرجل، وسمعناه يقول قولًا، فإن شئتم أن نعرضه عليكم فعلنا.
فقال سفهاؤهم: لا حاجة لنا أن تخبرونا عنه بشيء.
وقال ذووا الرأي منهم: هات ما سمعته.
قال سمعته يقول كذا وكذا- وعرض عليهم الخطة التي عرضها عليه النبي- ﷺ فقال لهم عروة بن مسعود الثقفي: إن هذا الرجل قد عرض عليكم خطة رشد فاقبلوها ودعوني آته. فقالوا ائته. فأتاه فجعل يكلم النبي ﷺ، فقال له النبي ﷺ نحوًا من قوله لبُديل، فقال له عروة عند ذلك: يا محمَّد جئت لقتال قومك، فإن قتلتهم فهل رأيت أحدًا قبلك اجتاح قومه- أي أهلكهم -وإن كانت الأخرى- يعني إن هزمت أنت -فإني والله أرى حواليك أوباشًا خليقًا- أي: حقيقًا- أن يفروا عنك ويدعوك -أي يتركوك-.
فقال أبو بكر ﵁ لعروة: امصص بظر اللات، أنحن نفر عنه وندعه؟
فقال عروة: مَنْ هذا؟ قالوا له: هذا أبو بكر.
فقال عروة: والله لولا يَدٌ لك عندي -أي نعمة- لم أجزك بها -أي: لم أكافئك بها- لأجبتك.
عباد الله! وأخذ عروة يكلم النبي ﷺ، ويأخذ بلحيته، وكان المغيرة بن شعبة ﵁ قائمًا عند رأس رسول الله ﷺ بالسيف وعلى رأسه المغفر، كلما أهوى عروة بيده إلى لحية رسول الله ﷺ ضربها المغيرة بنعل السيف وقال له: نح يدك عن لحية رسول الله ﷺ.

1 / 452