458

Пути мира из подлинной биографии лучшего из творения, мир ему

سبل السلام من صحيح سيرة خير الأنام عليه الصلاة والسلام

Издатель

مكتبة الغرباء

Издание

الثانية

Год публикации

١٤٢٨ هـ

Место издания

الدار الأثرية

Регионы
Египет
العنصر الثاني: الرسول ﷺ والصحابة الكرام يتحركون إلى مكة
عباد الله! خرج رسول الله ﷺ وأصحابه الكرام من المدينة في ذي القعدة من السنة السادسة للهجرة، ونظرًا لتوقع الشر من قريش فإن المسلمين أخذوا سلاحهم فكانوا مستعدين للقتال، فلما وصلوا إلى ذي الحليفة -وهي ميقات أهل المدينة- أحرموا بالعمرة، وساقوا الهدى سبعين بدنة، وبعث النبي ﷺ عينًا إلى مكة ليأتيه بأخبار قريش.
ولما وصل رسول الله ﷺ وأصحابه إلى "عسفان" جاء الخبر إلى رسول الله ﷺ أن قريشًا قد جمعوا المجموع، وخرجوا يريدون أن يقاتلوه، ويصدوه عن البيت الحرام.
فاستشار النبي ﷺ أصحابه في أن يَغِيرَ على ديار الذين ناصروا قريشًا، واجتمعوا معها ليدعوا قريشًا ويعودوا للدفاع عن ديارهم.
فقال ﷺ: "أشيروا أيها الناس عليّ، أترون أن أميل إلى عيالهم، وذراري هؤلاء الذين يريدون أن يصدونا عن البيت، فإن يأتونا كان الله ﷿ قد قطع عينا من المشركين وإلا تركناهم محروبين؟ -والمحروب هو من سلب ماله- فقال أبو بكر ﵁: يا رسول الله، خرجت عامدًا لهذا البيت لا تريد قتل أحد ولا حرب أحد، فتوجه له، فمن صدنا عنه قاتلناه.
قال ﷺ: "امضوا على اسم الله" (١).
عباد الله! أخذ رسول الله- ﷺ والصحابة يسيرون إلى مكة؛ حتى إذا كانوا
ببعض الطريق قال النبي ﷺ: "إن خالد بن الوليد بالغميم -مكان قريب من

(١) رواه البخاري (رقم ٤١٧٨، ٤١٧٩).

1 / 449