412

Пути мира из подлинной биографии лучшего из творения, мир ему

سبل السلام من صحيح سيرة خير الأنام عليه الصلاة والسلام

Издатель

مكتبة الغرباء

Издание

الثانية

Год публикации

١٤٢٨ هـ

Место издания

الدار الأثرية

Регионы
Египет
الله! وقد تحدث الناس بهذا؟
قالت: "فبكيت تلك الليلة حتى أصبحت لا يرقأ لي دمع" - أي لا ينقطع- "ولا أكتحل بنوم ثم أصبحت أبكي".
عباد الله! أبطأ الوحي في النزول؛ والرسول ﷺ يتألم مما يسمعُ من كلام الناس، فدعا بعض أصحابه يستشيرهما في فِراق أهله.
تقول ﵂: "ودعا رسول الله ﷺ عليَّ بن أبي طالبٍ وأسامة بن زيد حين استلبث الوحي -أي أبطأ ولم ينزل- يستشيرُهما في فراق أهله".
قالت: فأمَّا أسامة بن زيد فأشار على رسول الله ﷺ بالذي يعلم من براءة أهله، وبالذي يعلمُ في نفسه لهم من الوُدِّ.
فقال: يا رسول الله! همُ أهلك ولا نعلمُ إلا خيرًا.
وأمَّا عليُ بن أبي طالب فقال: لم يُضيق اللهُ عليك، والنساء سواهما كثيرٌ، وإن تسأل الجارية تصدُقك.
فدعا رسول الله ﷺ الجارية فقال لها: هل رأيت من شيء يريبك من عائشة؟
فقالت الجارية: والذي بعثك بالحق إن رأيت عليها أمرًا قطُّ أغمصه عليها -أي أعيبها به- أكثر من أنها جارية حديثة السنِّ، تنام عن عجين أهلها، فتأتي الدَّاجن فتأكله".
تقول ﵂: "فقام رسول الله- ﷺ على المنبر، فقال: يا معشر المسلمين! من يعذرني من رجل قد بلغ أذاهُ في أهل بيتي- يقصد عبد الله بن أبي ابن سلول- فوالله، ما علمتُ على أهلي إلا خيرًا، ولقد ذكروا رجلًا ما

1 / 403