301

Пути мира из подлинной биографии лучшего из творения, мир ему

سبل السلام من صحيح سيرة خير الأنام عليه الصلاة والسلام

Издатель

مكتبة الغرباء

Издание

الثانية

Год публикации

١٤٢٨ هـ

Место издания

الدار الأثرية

Регионы
Египет
وعلم النبي ﷺ أن هذا التهديد ليس مجرد تهديد، وأن قريشًا قد تهاجمهم بالفعل في المدينة في آية ساعة من ليل أو نهار، مما جعل النبي ﷺ يسهر بالليل ولا ينام.
عن عائشة ﵂ قالت: "سهر رسول الله ﷺ مقدمه المدينة ليلة؟ فقال: ليت رجلًا صالحًا من أصحابي يحرسني الليلة.
قالت: فبينما نحن كذلك سمعنا خشخشة سلاح -أي: صوت سلاح-
فقال رسول الله ﷺ: مَنْ؟
قال: سعد بن أبي وقاص.
قال: وما جاء بك؟
قال: وقع في نفسي خوف على رسول الله ﷺ فجئت أحرسه، فدعا له رسول الله ﷺ، ثم نام حتى أصبحنا" (١).
واستمر هذا السهر من النبي ﷺ، واستمرت الصحابة في حراسته ليلًا، حتى نزل قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ [المائدة: ٦٧].
فقال رسول الله ﷺ: "أيها الناس انصرفوا، فقد عصمني الله ﷿" (٢).
عباد الله! ولم يكن هذا السهر خاصًا به ﷺ وحده، بل كان أصحابه جميعًا لا يبيتون إلا بالسلاح، ولا يصبحون إلا فيه، حتى شق عليهم ذلك، وكانوا لا يظنون أن يأتي عليهم يوم يضعون فيه السلاح، ويأمنون فيه على أنفسهم وأموالهم وأعراضهم.

(١) متفق عليه، رواه البخاري (رقم ٢٨٨٥)، ومسلم (رقم ٢٤١٠).
(٢) "صحيح سنن الترمذي" (٣٠٤٦).

1 / 292