300

Пути мира из подлинной биографии лучшего из творения, мир ему

سبل السلام من صحيح سيرة خير الأنام عليه الصلاة والسلام

Издатель

مكتبة الغرباء

Издание

الثانية

Год публикации

١٤٢٨ هـ

Место издания

الدار الأثرية

Регионы
Египет
كفار قريش كتبوا إلى عبد الله بن أبي، ومن كان يعبد معه الأوثان من الأوس والخزرج، والنبي ﷺ يومئذ بالمدينة قبل وقعة بدر: إنكم آويتم صاحبنا، وإنا نقسم بالله لتقاتلنه، أو لتخرجنه، أو لنسيرن إليكم بأجمعنا حتى نقتل مقاتلتكم، ونستبيح نساءكم.
فلما بلغ ذلك ابن أبي ومن كان معه من عبده الأوثان اجتمعوا لقتال رسول الله ﷺ فلما بلغ ذلك النبي ﷺ لقيهم فقال: لقد بلغ وعيد قريش منكم المبالغ، ما كانت تكيدكم بأكثر مما تريدون أن تكيدوا به أنفسكم، تريدون أن تقاتلوا أبناءكم وإخوانكم، فلما سمعوا ذلك من النبي ﷺ تفرقوا" (١).
عباد الله! لما أرسل كفار مكة كتاب التهديد إلى ابن سلول وافق ذلك هوىً في نفسه، إذ كان أهل المدينة قبل هجرة النبي ﷺ يرصعون التاج لابن أبي ليتوجوه ملكًا عليهم، فلما وصل رسول الله ﷺ المدينة انصرف الناس كلهم إليه، وأعرضوا عن ابن سلول، فكان ابن سلول يعتقد أن النبي ﷺ سلبه الملك، فما هو أن أتاه هذا الكتاب من كفار قريش حتى بادر إلى تجميع الناس، وتحريضهم على قتال النبي ﷺ، فاجتمع هو ومن كان يعبد معه الأوثان من الأوس والخزرج لقتال النبي ﷺ، فلما وصل الخبر إلى النبي ﷺ خرج إليهم، وذكرهم ونصحهم، فلما سمعوا كلام النبي ﷺ، كفوا أيديهم، وألقوا سلاحهم، ورجعوا عما عزموا عليه.
٣ - واستمر كفار مكة في تهديد المسلمين، فأرسلوا كتابًا آخر إلى المسلمين في المدينة يهددونهم بالهجوم عليهم في أي لحظة من ليل أو نهار للقضاء عليهم.

(١) "صحيح سنن أبي داود" (رقم ٢٥٩٥).

1 / 291