594

Очерк, указывающий на избранные аспекты биографий

النبذة المشيرة إلى جمل من عيون السيرة

وفيها القضية العظيمة وهي أنهم حاصروه في بلد يسمى بيت الدرسي من بلاد بني عبد وأحاطوا به وكادوا يستأصلونه فيها، وقد قتل هو وأصحابه من جنودهم مقتلة عظيمة، ثم أفرده أهل البلاد واستأصل العجم البلاد فخرج السيد في حال الملاحمة يريد الإلتجاء بقرية أسفل من موضعه فيها جماعة من المجاهدين محصورين ويتصل بالغارة مع الحاج شمس الدين رحمه الله وغيره، فألجئ إلى بيت من بيوت العنب فدخلها هو وأخوه السيد عبد الله بن محمد والحاج صالح بن عبد الله حاجب الإمام عليه السلام فأحاطوا بهم، وقتلوا بالبنادق جماعة من العجم ما يقرب من الأربعين النفر وأيسوا من أنفسهم، فوصل طاغيتهم الأمير حيدر مغيرا ومركزه في الظاهر، فسأل كم المحتازون في تلك القصبة؟ فقيل: أربعة أنفار أو خمسة، فقال: اتركوهم وارتفعوا فإنهم لا يؤخذون حتى يقتلوا كثيرا أو كما قال، ولا علم له بأن السيد فيهم، وهذا من لطف الله سبحانه، فخرجوا سالمين، والحمد لله رب العالمين ، وهدم العجم البلد وقد قتلوا من أهلها كثيرا فوق مائتي نفس صغارا وكبارا حتى لقد قتلوا نساء قاتلهم الله ولعنهم.

ويروى أن بعض العرب الذين مع العجم احتز رأس عجوز زمنة في غاية الضعف وطرحها عند طاغيتهم مع الرؤوس فضحكوا عليه، فقال: هذه جدة الزيدية وأعطوه مالا وزادوا في عطاه، وعادت المراكز غيل مغدف من بلاد الميقاع، والمراتب المتقدمة على حالها.

Страница 348