بين جحظة وأبي الحسين بن عياش
قال : وأخبرني أنه كان معه في حديدي لابن الحواري ، وقد حملهم إلي بلا شكر ليتفرجوا ، والحديدي يمده الملاحون بالقلوس ، وجحظة بين يدي الرجل ، قد صار في أعلى الريح لأنها كانت شمالا ، على سطح الحديدي . فأقبل جحظة يفسو ، فأنكر الرجل ذلك ، وقال : ما هذا الفساء ؟ من أين هذا ؟ فقال جحظة : هؤلاء المدادون سفل ، فإذا مدوا فسوا ، وهم أعلى منا في الريح ، فهي تحمل فساهم إلينا . قال : فاشتبه ذلك على الرجل . فقلت له : يا أبا الحسن ، لو أن فساء هؤلاء يريد الطرادة ويجيء على حملها مستويا إلى نفس الطرادة ما وصل إلينا بهذه السرعة ، والريح من جهتك لا من جهة الملاحين ، وأنا أنبه عليك . قال : فأقبل يصانعني ، ويفتدي من يدي ، أن لا أغمز به . فقلت : على شريطة أن تقطع . قال : نعم .
Страница 374