407

Конец требований в знании школы

نهاية المطلب في دراية المذهب

Редактор

عبد العظيم محمود الدّيب

Издатель

دار المنهاج

Издание

الأولى

Год публикации

1328 AH

Место издания

جدة

Регионы
Иран
Империя и Эрас
Аббасиды
¬لآرائه، وعماد قوي لطريقته؛ حتى قال ابن حجر الهيتمي: (منذ صنف الإمام كتابه " النهاية " لم يشتغل الناس إلا بكلام الإمام) (١).
والواقع إن " نهاية المطلب " لم يكن شرحًا لـ " مختصر المزني " فقط، وإنما كان حاويًا وشارحًا لكتب الإمام الشافعي جميعها؛ ولذلك اشتغل الفقهاء به بعد ظهوره وتحبيره؛ لأنه زبدة المذهب، وخلاصة الأسفار الأربعة التي هي أساس المذهب الجديد، وأعني بذلك: " الأم " و" الإملاء " و" البويطي " و" مختصر المزني "، وهذا ما صرح به بعض المتأخرين؛ إذ اعتبر أن " النهاية " اختصارٌ لهذه الكتب، وزبدة لما تحويه، إلا أن العلامة ابن حجر الفقيه في آخرين يرون أن " النهاية " ليس إلا شرحًا لـ " مختصر المزني " خاصة.
وقد جمع محقق " النهاية " (٢) بين الرأيين جمعًا حسنًا متمحضًا عن اطلاع ودراية، فقال: (قلت: كلاهما على صواب، فمن حيث الشكل هي شرح " لمختصر المزني "، أما من حيث الواقع .. فالإمام جمع فيها كل علم الشافعي من كتبه الأربعة).
دور الاختصار والتهذيب
ولما أكب أهل العلم على " النهاية " باعتبارها عماد المذهب، وزبدة كتب الإمام الشافعي .. أضحت مرجع القوم، ومصدر المذهب، ومعتمد الخاصة، وكتاب الفتوى، وقام حجة الإسلام الغزالي تلميذ الإمام باختصارها في كتابه " البسيط "، حتى كان مبغضو الإمام الغزالي يقولون له: ما صنعت شيئًا، أخذت الفقه من كلام شيخك في " نهاية المطلب " (٣).

(١) الفوائد المكية للسيد علوي بن أحمد السقاف (ص: ٣٥).
(٢) هو الأستاذ الدكتور عبد العظيم محمود الديب في بحث سماه " شخصية إمام الحرمين العلمية " ضمن بحوث الذكرى الألفية لإمام الحرمين الجويني (ص: ٧٧).
(٣) طاش كبرى زاده في أواخر ترجمته للإمام الغزالي.

مدخل / 8