326

Нихая Фи Гариб

النهاية في غريب الأثر

Редактор

طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي

Издатель

المكتبة العلمية - بيروت

Место издания

١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م

Регионы
Ирак
•
Империя и Эрас
Аббасиды
وَفِي حَدِيثِ خَدِيجَةَ ﵂ «لمَّا تَزوّجَتْ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ كسَتْ أَبَاها حُلة وخَلَّقَتْه، ونَحرَت جَزُورا، وَكَانَ قَدْ شَرِبَ، فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: مَا هَذَا الحَبِيرُ، وهذا البعير، وَهَذَا العَقِير؟» الحَبِيرُ مِن البُرُود: مَا كَانَ مَوْشِيًّا مُخَطّطًا. يُقَالُ بُرْدُ حَبِير، وبُرْدُ حِبَرَة بِوَزْنِ عِنَبة: عَلَى الْوَصْفِ وَالْإِضَافَةِ، وَهُوَ بُرْد يمَانٍ، وَالْجَمْعُ حِبَرٌ وحِبَرَات.
وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ ﵁ «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمْنَا الْخَمِيرَ، وَأَلْبَسْنَا الحَبِير» .
(س هـ) وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ «حِين لَا ألْبَس الحَبِير» وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ.
[هـ] وَفِيهِ «سُمِّيَت سُورةُ الْمَائِدَةِ سُورَةَ الأَحْبَار» لِقَوْلِهِ تَعَالَى فِيهَا يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبارُ
وَهُمُ الْعُلَمَاءُ، جَمْعُ حِبْر وحَبَر بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ. وَكَانَ يُقَالُ لِابْنِ عَبَّاسٍ ﵁: الحَبْر وَالْبَحْرُ لِعِلْمه وسَعَتِه. وَفِي شِعْرِ جَرِيرٍ:
إِنَّ الْبَعِيثَ وعَبْدَ آلِ مُقاعِسٍ ... لَا يَقْرَآنِ بسورة الأَخْبَار
أَيْ لَا يَفِيَان بالعُهود، يَعْنِي قَوْلَهُ تَعَالَى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ.
(س) وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ ﵁ «أنَّ الحُبَارَى لَتَمُوتُ هَزْلًا بِذَنْبِ بَنِي آدَمَ» يَعْنِي أَنَّ اللَّهَ يحبِس عَنْهَا القَطْر بعُقُوبة ذُنُوبِهِمْ، وَإِنَّمَا خصَّها بِالذِّكْرِ لِأَنَّهَا أبْعَد الطَّيْرِ نُجْعَة، فرُبَّما تُذْبح بِالْبَصْرَةِ ويوجَد فِي حَوْصَلَتِها الحَبَّة الْخَضْرَاءُ، وبَيْن البَصْرة وَبَيْنَ مَنابِتها مَسِيرة أَيَّامٍ.
(س) وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ ﵁ «كُلُّ شَيْءٍ يُحِبُّ ولَدَه حَتَّى الحُبَارَى» خَصَّها بِالذِّكْرِ لِأَنَّهَا يُضْرَب بِهَا المثَل فِي الْحُمْقِ، فَهِيَ عَلَى حُمْقها «١» تُحِبُّ ولَدَها فتُطْعِمُه وتُعَلِّمه الطّيَران كَغَيْرِهَا مِنَ الْحَيَوَانِ.
(حُبْسٌ)
(هـ) فِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ «إنَّ خَالِدًا جَعل أدْراعَه وأعْتُدَه حُبْسا فِي سَبِيلِ اللَّهِ» أَيْ وقْفًا عَلَى الْمُجَاهِدِينَ وَغَيْرِهِمْ. يُقَالُ حَبَسْت أَحْبِس حَبْسًا، وأَحْبَست أَحْبِس إِحْبَاسا: أَيْ وقَفْت، وَالِاسْمُ الحُبْس بِالضَّمِّ.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ «لَمَّا نَزلَت آيَةُ الْفَرَائِضِ قَالَ النبي صلى الله

(١) في الصحاح واللسان وتاج العروس: «... لأنه يضرب بها المثل في الموق، فهي على موقها ... إلخ» قال الجوهري: والموق [بضم الميم]: حمق في غباوة.

1 / 328