325

Нихая Фи Гариб

النهاية في غريب الأثر

Редактор

طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي

Издатель

المكتبة العلمية - بيروت

Место издания

١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م

Регионы
Ирак
•
Империя и Эрас
Аббасиды
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «وَمَنْ يَجْتَرِئُ عَلَى ذَلِكَ إِلَّا أسَامةُ حِبُّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ» أَيْ مَحْبُوبه، وَكَانَ يُحِبُّه ﷺ كَثِيرًا.
وَفِي حَدِيثِ أحُد «هُوَ جَبَلٌ يُحِبُّنا ونُحِبُّه» هَذَا مَحْمُول عَلَى الْمَجَازِ، أَرَادَ أَنَّهُ جَبَلٌ يُحِبُّنا أهْلُه ونُحِبُّ أهْلَه، وَهُمُ الْأَنْصَارُ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ بَابِ الْمَجَازِ الصَّرِيحِ. أَيْ أنَّنا نُحِبُّ الْجَبَلَ بِعَيْنِهِ لِأَنَّهُ فِي أَرْضِ مَن نُحِبُّ.
وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ ﵁ «انْظُرُوا حُبَّ الْأَنْصَارِ التَّمرَ» هَكَذَا يُروى بِضَمِّ الْحَاءِ، وَهُوَ الِاسْمُ مِنَ المَحَبَّة. وَقَدْ جَاءَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ بِإِسْقَاطِ انْظُرُوا، وَقَالَ «حُبُّ الْأَنْصَارِ التَّمرُ» فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِالضَّمِّ كَالْأَوَّلِ، وحُذِف الفِعْلُ وَهُوَ مُرادٌ، لِلْعِلْمِ بِهِ، أَوْ عَلَى جَعْل التَّمر نَفْس الحُبِّ مُبَالَغَةً فِي حُبِّهم إِيَّاهُ. وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْحَاءُ مَكْسُورَةً بِمَعْنَى المَحْبُوب. أَيْ مَحْبُوبُهم التَّمر، وَحِينَئِذٍ يَكُونُ التَّمر عَلَى الْأَوَّلِ- وَهُوَ الْمَشْهُورُ فِي الرِّوَايَةِ- مَنْصُوبًا بالحُبِّ، وَعَلَى الثَّانِي وَالثَّالِثِ مَرْفُوعًا عَلَى خَبَرِ الْمُبْتَدَأِ.
(حَبَجٌ)
(هـ) فِي حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ ﵄ «إنَّا لاَ نَمُوت حَبَجًا عَلَى مَضاجِعِنا كَمَا يَمُوت بَنُو مَرْوان» الحَبَج بِفَتْحَتَيْنِ: أَنْ يَأْكُلَ البَعِير لِحَاء العَرْفَج ويَسْمَن عَلَيْهِ، ورُبَّما بَشِم مِنْهُ فقَتله. عَرّض بِهِمْ لِكَثْرَةِ أكْلِهم وإسْرَافهم فِي مَلاَذّ الدُّنْيَا، وَأَنَّهُمْ يَمُوتون بالتُّخَمة.
(حَبْرٌ)
(هـ) فِي ذِكْرِ أَهْلِ الْجَنَّةِ «فَرَأَى مَا فِيهَا مِنَ الحَبْرَة والسُّرور» الحَبْرَة بِالْفَتْحِ:
النَّعْمة وسَعَة الْعَيْشِ، وَكَذَلِكَ الحُبُور.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ «آلُ عِمْرانَ غِنًى، والنِّساء مَحْبَرة» أى مظنّة الحُبُور والسُّرور.
(هـ) وَفِي ذِكْرِ أَهْلِ النَّارِ «يَخْرُج مِنَ النَّارِ رَجُل قَدْ ذَهَبَ حِبْرُه وسِبْرُه» الحِبْرُ بِالْكَسْرِ، وَقَدْ يُفتح: أَثَرُ الجَمَال والهَيئة الحسَنة.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى «لَوْ عَلِمْتُ أَنَّكَ تَسْمَعُ لِقِرَاءَتِي لحَبَّرْتُها لَكَ تَحْبِيرًا» يُرِيدُ تَحْسِينَ الصَّوْت وتَحْزِينَه. يُقَالُ حَبَّرت الشَّيْءَ تَحْبِيرًا إِذَا حَسَّنْتَه.

1 / 327