312

Нихая Фи Гариб

النهاية في غريب الأثر

Редактор

طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي

Издатель

المكتبة العلمية - بيروت

Место издания

١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م

Регионы
Ирак
•
Империя и Эрас
Аббасиды
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَطَاءٍ «وسُئل عَنِ المُجَاوِر يَذْهَب للخَلاَء» يَعْنِي المُعْتَكِفَ فأمَّا المُجَاوَرَة بِمَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ فيُرادُ بِهَا المُقام مُطْلقا غَير مُلْتَزم بِشَرَائِطِ الِاعْتِكَافِ الشَّرْعِيِّ.
وَفِيهِ ذِكْرُ «الجَار» هُوَ بِتَخْفِيفِ الرَّاءِ: مَدِينَةٌ عَلَى ساحِل البَحْر، بَيْنها وَبَيْنَ مَدِينَةِ الرَّسُول ﵊ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ.
(جَوَزَ)
- فِيهِ «أنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ: إِنِّي رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كأنَّ جَائِز بَيْتِي قَدِ انْكَسر، فَقَالَ: يَرُدُّ اللَّهُ غَائِبَكَ، فَرجَع زَوجُها ثمَّ غَابَ، فرَأتْ مثلَ ذَلِكَ، فَأَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَلَمْ تَجْده، ووجَدتْ أَبَا بَكْرٍ فأخبَرْته فَقَالَ: يَمُوت زوجُكِ، فذَكَرت ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: هَلْ قَصَصْتِها عَلَى أَحَدٍ؟ قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: هُو كَمَا قَالَ لَكَ» الجَائِز هُو الْخَشَبَةُ الَّتِي تُوضَع عَلَيْهَا أَطْرَافُ الْعَوَارِضِ فِي سَقْف الْبَيْتِ، وَالْجَمْعُ أَجْوِزة «١» .
وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي الطُّفَيل وبنَاء الكَعْبة «إِذَا هُم بِحَيَّة مِثلِ قطْعة الجَائِز» .
[هـ] وَفِيهِ «الضِّيافة ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، وجَائِزَته يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ، وَمَا زَادَ فَهُوَ صَدَقة» أَيْ يُضَافُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فيُتَكلَّف لَهُ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ مِمَّا اتَّسعَ لَهُ مِنْ بِرٍّ وإلْطاف، ويُقَدّم لَهُ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي وَالثَّالِثِ مَا حَضَرَهُ وَلَا يَزِيد عَلَى عَادَتِهِ، ثُمَّ يُعْطِيهِ مَا يَجُوزُ بِهِ مَسافة يومٍ وليْلَةٍ، ويُسَمَّى الجِيْزَة: وَهِيَ قَدْرُ مَا يَجُوز بِهِ الْمُسَافِرُ مِنْ مَنْهل إِلَى مَنْهل، فَمَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ صَدَقةٌ وَمَعْرُوفٌ، إِنْ شَاءَ فَعَل وَإِنْ شَاءَ ترَك، وَإِنَّمَا كَرِهَ لَهُ المُقام بَعْدَ ذَلِكَ لِئَلَّا تَضيق بِهِ إقامَته فَتَكُونُ الصَّدقة عَلَى وجْه المَنّ والأذَى.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَجِيزُوا الوَفد بنَحْو مَا كُنْت أَجِيزُهم» أَيْ أَعْطُوهُمُ الجَيزَة والجَائِزَة:
العَطية. يُقَالُ أَجَازَه يُجِيزُه إِذَا أَعْطَاهُ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ الْعَبَّاسِ «أَلَا أمْنَحُك أَلَا أُجِيزُك» أَيْ أعْطِيك. وَالْأَصْلُ الْأَوَّلُ فاسْتُعِير لكُلّ عَطاء.
(س) وَفِيهِ «إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي مَا حَدّثَتْ بِهِ أنْفُسَها» أَيْ عَفَا عَنْهُمْ. مِنْ جَازَه يَجُوزُه إِذَا تَعدّاه وعَبَر عَلَيْهِ. وأنْفُسَها بِالنَّصْبِ عَلَى الْمَفْعُولِ. ويجُوز الرفع على الفاعل.

(١) وجُوزانٌ وجَوائزُ أيضًا كما في القاموس.

1 / 314