Нихая Фи Гариб
النهاية في غريب الأثر
Редактор
طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي
Издатель
المكتبة العلمية - بيروت
Место издания
١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م
(س) وَفِيهِ «تَجَوَّدْتُها لَكَ» أَيْ تَخَيَّرتُ الأجْوَد مِنْهَا.
(س) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ سَلاَم «وَإِذَا أَنَا بجَوَادُّ» الجَوَادُّ جَمْع جَادَّة: وَهِيَ مُعْظم الطَّرِيقِ.
وَأَصْلُ هَذِهِ الْكَلِمَةِ مِنْ جدَدَ، وَإِنَّمَا ذكرناهاهنا حَمْلًا عَلَى ظَاهِرِهَا.
(جَوَرَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْع «مِلْء كِسَائها وغَيْظ جَارَتِها» الجَارَة: الضَّرَّةُ، مِنَ المُجَاوَرَة بَيْنَهُمَا: أَيْ أَنَّهَا تَرَى حُسْنها فَيَغِيظُها ذَلِكَ.
[هـ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «كنتُ بَيْنَ جَارَتَيْن لِي» أَيِ امْرَأتين ضَرَّتَين.
وَحَدِيثُ عُمَرَ ﵁ «قَالَ لحَفْصَة: لَا يَغُرُّك أنْ كانَت جَارَتُك هِيَ أوْسَمَ وأحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ منْكِ» يَعْنِي عائشةَ ﵂.
(س) وَفِيهِ «ويُجِيرُ عَلَيْهِمْ أدْناهُم» أَيْ إِذَا أَجَارَ واحِدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ- حُرٌّ أَوْ عبْدٌ أَوْ أمَة- وَاحِدًا أَوْ جَمَاعَةً مِنَ الكفَّار وخَفَرهُم وأمّنَهُم جَازَ ذَلِكَ عَلَى جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ، لَا يُنْقَضُ عَلَيْهِ جِوارُه وأمانُه.
وَمِنْهُ حَدِيثُ الدُّعَاءِ «كَمَا تُجِيرُ بَيْنَ البُحور» أَيْ تَفْصِل بَيْنَهَا وَتَمْنَعُ أحَدَها مِنَ الاخْتلاَط بِالْآخَرِ والبَغْي عَلَيْهِ.
وَحَدِيثُ القَسامة «وأحِبُّ أَنْ تُجِيرَ ابْني هَذَا برَجُل مِنَ الخَمْسين» أَيْ تؤمّنَه مِنْهَا، وَلَا تستخلفه وَتَحُولَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا. وبعضُهم يَرْوِيهِ بِالزَّايِ: أَيْ تَأْذَنُ لَهُ فِي تَرْكِ الْيَمِينِ وتُجِيزه.
وَفِي حَدِيثِ مِيقَاتِ الْحَجِّ «وَهُوَ جَوْرٌ عَنْ طَرِيقِنَا» أَيْ مَائِلٌ عَنْهُ لَيْسَ عَلَى جادّتِه، مِنْ جَارَ يَجُورُ إِذَا مَالَ وضَلّ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ بَيْنَ النُّطْفتين لَا يَخْشى إِلَّا جَوْرًا» أَيْ ضَلاَلًا عَنِ الطَّرِيقِ. هَكَذَا رَوَى الْأَزْهَرِيُّ وَشَرَحَ. وَفِي رِوَايَةٍ «لَا يَخْشى جَوْرًا» بِحَذْفِ إِلاَّ، فَإِنْ صَحَّ فَيَكُونُ الجَوْرُ بمعْنى الظُّلم.
(س) وَفِيهِ «أَنَّهُ كَانَ يُجَاوِرُ بحِرَاءَ ويُجاور فِي العَشْر الْأَوَاخِرِ مِن رَمضان» أَيْ يَعْتَكِف وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ بِمَعْنَى الاعْتكاف، وَهِيَ مُفاعَلة مِنَ الجِوَار.
1 / 313