224

Нихая Фи Гариб

النهاية في غريب الأثر

Редактор

طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي

Издатель

المكتبة العلمية - بيروت

Место издания

١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م

Регионы
Ирак
•
Империя и Эрас
Аббасиды
فَهُوَ المَثْنَاة، فَكَأَنَّ ابنَ عَمْرو كَره الْأَخْذَ عَنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، وَقَدْ كَانَتْ عِنْدَهُ كُتُب وقَعَت إِلَيْهِ يَوْمَ اليَرْموك مِنْهُمْ، فَقَالَ هَذَا لَمعْرِفَته بِمَا فِيهَا. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: المَثْنَاة هِيَ الّتى تسمّى بالفارسية دو بيتى، وَهُوَ الغِنَاء.
وَفِي حَدِيثِ الْأُضْحِيَةِ «أَنَّهُ أَمَرَ بالثَّنِيَّة مِنَ المَعز» الثَّنِيَّة مِنَ الغَنم مَا دَخل فِي السَّنه الثَّالِثَةِ، وَمِنَ البَقر كَذَلِكَ، وَمِنَ الْإِبِلِ فِي السَّادِسَةِ، والذَّكر ثَنِىٌّ، وَعَلَى مَذْهَبِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبل: مَا دَخَلَ مِنَ المَعز فِي الثَانِيَة، وَمِنَ الْبَقَرِ فِي الثَّالِثَةِ.
(س) وَفِيهِ «مَنْ يصْعَدْ ثَنِيَّة المُرَار حُطَّ عَنْهُ مَا حُط عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ» الثَّنِيَّة فِي الجَبل كالعَقَبة فِيهِ. وَقِيلَ هُو الطَّرِيق الْعَالِي فِيهِ. وَقِيلَ أَعْلَى المَسِيل فِي رَأْسِهِ. والمُرار بِالضَّمِّ: مَوْضِعٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ مِنْ طرِيق الحُدَيْبية. وَبَعْضُهُمْ يَقُولُهُ بِالْفَتْحِ، وَإِنَّمَا حَثَّهم عَلَى صُعُودها لِأَنَّهَا عَقَبة شاقَّة وَصَلوا إليْها لَيْلًا حِينَ أَرَادُوا مَكَّةَ سَنَة الحُديْبية، فرغَّبهم فِي صُعُودِهَا. وَالَّذِي حُط عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ هُوَ ذُنُوبهم، مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطاياكُمْ.
(س) وَفِي خُطْبَةِ الْحَجَّاجِ:
أَنَا ابنُ جَلاَ وَطَلَّاعُ الثَّنَايَا
هِيَ جَمْعُ ثَنِيَّة، أَرَادَ أَنَّهُ جَلْد يَرْتَكب الْأُمُورَ الْعِظَامَ.
(س) وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ «مَنْ قَالَ عَقيب الصَّلَاةِ وَهُوَ ثَانٍ رجْلَه» أَيْ عاطفٌ رجْله فِي التَّشَهُّد قَبْلَ أَنْ يَنْهَض.
(س) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ «مَنْ قَالَ قَبْلَ أَنْ يَثْنِى رجْله» وَهَذَا ضدُّ الأوَّل فِي اللَّفْظِ، وَمِثْلُهُ فِي الْمَعْنَى؛ لِأَنَّهُ أَرَادَ قَبْلَ أَنْ يَصْرف رجْله عَنْ حالتِها الَّتِي هِيَ عَلَيْهَا فِي التَّشهُّد.
بَابُ الثَّاءِ مَعَ الْوَاوِ
(ثَوَبَ)
[هـ] فِيهِ «إِذَا ثُوِّب بِالصَّلَاةِ فَائْتُوهَا وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ» التَّثْوِيب هَاهُنَا:
إِقَامَةُ الصَّلَاةِ. وَالْأَصْلُ فِي التَّثْوِيب: أَنْ يَجِيءَ الرجُل مُسْتَصْرِخًا فيُلَوِّح بِثَوْبِه لِيُرَى ويَشْتَهرَ، فسُمِّي الدُّعَاءُ تَثْوِيبًا لِذَلِكَ. وكلُّ داعٍ مُثَوَّبٌ. وَقِيلَ إِنَّمَا سُمّي تَثْوِيبًا مِنْ ثَابَ يَثُوب إِذَا رَجَعَ،

1 / 226