223

Нихая Фи Гариб

النهاية في غريب الأثر

Редактор

طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي

Издатель

المكتبة العلمية - بيروت

Место издания

١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م

Регионы
Ирак
•
Империя и Эрас
Аббасиды
(هـ) وَفِي حَدِيثِ كَعْبٍ. وَقِيلَ ابْنُ جُبَيْر «الشُّهَدَاءُ ثَنِيَّة اللَّهِ فِي الخَلْق» كَأَنَّهُ تَأَوَّلَ قولَ اللَّهِ تَعَالَى وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ فَالَّذِينَ اسْتَثْنَاهُم اللَّهُ مِنَ الصَّعَق الشُّهداء، وَهُمُ الْأَحْيَاءُ المرْزُوقون.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ «كَانَ يَنْحر بدَنَته وَهِيَ بَارِكَةٌ مَثْنِيَّة بِثِنَايَين» أَيْ مَعْقُولة بعِقالَين، وَيَسَمَّى ذَلِكَ الْحبل الثِّنَايَة، وإنَّما لَمْ يَقُولُوا ثِنَاءَيْن بِالْهَمْزِ حمْلا عَلَى نَظَائِرِهِ، لِأَنَّهُ حَبْلٌ واحِد يَشَدُّ بأحَد طرَفيْه يَدٌ وبِطَرَفه الثَّانِي أخْرى، فهُما كَالْوَاحِدِ، وَإِنْ جَاءَ بِلَفْظِ اثْنَيْن، وَلَا يُفْردُ لَهُ واحِد.
وَمِنْهُ حَدِيثِ عَائِشَةَ ﵂ تَصِف أَبَاهَا «فَأَخَذَ بِطَرَفَيْه ورَبَّق لَكُمْ أَثْنَاءَه» أَيْ مَا انْثَنَى مِنْهُ، واحِدها ثِنْىٌ، وَهُوَ مَعاطِف الثَّوب وتَضاعِيفه.
وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ «كَانَ يَثْنِيهِ عَلَيْهِ أَثْنَاء مِنْ سَعَته» يَعْنِي ثَوبَه.
وَفِي صفَته ﷺ «لَيْسَ بالطَّويل المُتَثَنَّى» هُوَ الذَّاهب طُولا، وَأَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَل فِي طَوِيل لَا عَرْض لَهُ.
(س) وَفِي حَدِيثِ الصَّلَاةِ «صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى» أَيْ رَكْعَتَانِ رَكْعَتَانِ بِتَشَهُّدٍ وَتَسْلِيمٍ، في طويل لا عرض له.
فَهِيَ ثُنَائِيَّة لَا رُبَاعيَّة، ومَثْنَى مَعْدول مِنِ اثْنَيْن اثْنَيْن.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ «أنَّه سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الْإِمَارَةِ فَقَالَ: أَوَّلُهَا مَلَامَةٌ، وثِنَاؤُها نَدامة، وثِلاثُها عذابٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» أَيْ ثَانِيها وثالثُها.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ الحُدَيْبية «يَكُونُ لهمُ بَدْء الفُجُور وثِنَاهُ» أَيْ أوّلُه وَآخِرُهُ.
وَفِي ذِكْرِ الْفَاتِحَةِ «هِيَ السَّبع المَثَانِى» سُمّيت بِذَلِكَ لأنَّها تُثْنَى فِي كُلِّ صَلَاةٍ: أَيْ تُعاد.
وَقِيلَ: المَثَانِى السُّور الَّتِي تَقْصُر عَنِ المِئِينِ وتَزِيد عَنِ المُفصَّل، كَأَنَّ المِئين جُعِلت مَبادي، والتَّي تَلِيها مَثَانِى.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَمْرٍو «مِن أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يُقْرأ فِيمَا بيْنَهم بالمَثْنَاة، لَيْسَ أَحَدٌ يُغَيّرها، قِيلَ: وَمَا المَثْنَاة؟ قَالَ: مَا اسْتُكْتب مِنْ غَيْرِ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى» وَقِيلَ إنَّ المَثْنَاة هِيَ أنَّ أَحْبَارَ بَني إِسْرَائِيلَ بَعْد مُوسَى ﵇ وضعوا كتابه فِيمَا بيْنهم عَلَى مَا أرَادُوا مِنْ غَيْرِ كتاب الله، (٢٩- النهاية ١)

1 / 225