وأما " سوف " فحرف، ولكنه على لفظ السوف الذي هو الشم لرائحة ما
ليس بحاضر وقد وجدت رائحته، كما أن " سوف " هذه - التي هي حرف - تدل على أن ما بعدها ليس بحاضر وقد علم وقوعه وانتظر أبانه.
ولا غرو أن يتقارب معنى الحرف من معنى الاسم المشتق المتمكن في
الكلام، فهذه " ثم " حرف عطف، ولفظها كلفظ الثم، والثم هو: رم الشيء بعضه إلى بعض، كما قال: " كنا أهل ثمة ورمة "، ويروي " أهل ثمة ورمة "، وأصله من: ثممت البيت: إذا كانت فيه فرج فسد بالثمام.
وقال الشاعر:
وأما الرياح فقد غادرت ... رواكد واستمتعت بالثمام
والمعنى الذي في " ثم " العاطفة قريب من هذا، لأنه ضم الشيء إلى شيء
بينهما مهلة، كما أن ثم البيت: (ضم بين شيئين بينهما فرجة) .
ومن تأمل هذا المعنى في الحروف والأسماء المضارعة لها، ألفاه كثيرًا، والله - تعالى - المستعان.
* * *
مسألة
(في أن ولن)
(قوله): " فالناصب (أن) و(لن) .
1 / 96
مقدمة المصنف
مسألة في إضافة الاسم إلى الله ﷿
فصل [في الإضافة في بسم الله]
فصل [في الاسم والمسمى]
فصل
فصل [في أدلة القائلين بأن الاسم هو المسمي]
مسألة وهي القول في الاسم الذي هو عبارة في الله ﷿
مسألة أخرى إعراب (الرحمن) من قوله: (بسم الله الرحمن الرحيم)
مسألة [في متعلق الباء في (بسم]
مسألة أخرى [في الواو من قولك وصلى الله على سيدنا محمد]