وجاء بدون تقييد بيوم ولا ليلة:
١- عند أحمد من طريق حماد بن سلمة.
والبخاري١ من طريق معمر كلاهما عن أيوب عن نافع عن ابن عمر أن عمر ﵁ سأل رسول الله ﷺ بالجعرانة فقال: "إني كنت نذرت في الجاهلية أن أعتكف في المسجد الحرام"٢ لفظ أحمد.
٢- ورواه مسلم من طريق حفص بن غياث٣، والبيقهي من طريق سفيان٤ كليهما عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر ﵄: قال: "قال عمر بن الخطاب ﵁ نذرت أن أعتكف في المسجد الحرام فلما أسلمت سألت النبي ﷺ عن ذلك، فقال: "أوف بنذرك" ٥ لفظ البيهقي.
وقد جاء أيضًا في الحديث عن عمر قال: "نذرت نذرا في الجاهلية فسألت النبي ﷺ بعدما أسلمت، فأمرني أن أوفي بنذري" بدون ذكر اعتكاف وقد تقدم٦".
وقد تبيّن مما تقدم أن الحديث ورد بلفظ "اعتكاف ليلة" وبلفظ "اعتكاف يوم"، وقد أجاب العلماء عن هذا بجوابين:
الأوّل: "الجمع بين الحديثين وهو ما أجاب به ابن خزيمة وغيره، فإنه بعد أن ساق الحديث الوارد فيه "لفظ ليلة".
قال: وقال بعض الرواة: "في خبر نافع عن ابن عمر عن عمر قال: "إني نذرت أن أعتكف يومًا، فإن ثبتت هذه اللفظة، فهذا من الجنس الذي أعلمت أن العرب
١ انظر: "حديث البخاري في ص (٦٢١) .
٢ المسند ٢/١٥٣ والحديث رواه أحمد عن عبد الصمد وعفان كليهما عن حماد بن سلمة وتقدم الحديث برقم (٢١٢) .
٣ تقدم حديث مسلم في ص: " () .
٤ تقدم حديث مسلم ص (٦٢١)
٥ سفيان: "هنا الظاهر أنه الثوري، لأن البيهقي روى هذا الحديث من طريق يزيد بن أبي حكيم الكناني عن سفيان، وفي ترجمة يزيد ذكر أن شيخه سفيان الثوري". (انظر تهذيب التهذيب ١١/٣١٩) .
٦ في ص (٦١٩) .