169

Опровержение ад-Дарими аль-Мариси

نقض الدارمي على المريسي

Редактор

أَبوُ عَاصِم الشَّوَامِيُّ الأَثرِي

Издатель

المكتبة الإسلامية للنشر والتوزيع

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Место издания

القاهرة - مصر

يَعْدِلَ عَنِ المَحَجَّةِ يَحْتَجُّ لِمَذْهَبِهِ بِمَا لَا تقوم بِهِ الحجَّة.
وَالعَجَبُ مِمَّنْ يَدْفَعُ مَا رَوَى الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَعَنْ زَيْدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَسَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ، وَثَابِتٍ البُنَانِيِّ، مِنْ رِوَايَةِ مَعْمَرٍ، وَسُفْيَانَ، وَشُعْبَةَ، وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، وَحَمَّاد بن زَيْدٍ، وَنُظَرَائِهِمْ مِنْ أَعْلَامِ المُسْلِمِينَ، وَيَتَعَلَّقُ [٢٨/و]، بِرِوَايَةِ الثَّلْجِيِّ، وَالمَرِيسِيِّ وَنُظَرَائِهِمْ مِنْ أَهْلِ الظِّنَّةِ فِي دِينِ الله؛ إِذَا وَجَدَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا أَدْنَى مُتَعَلِّقٍ يَدْخُلُ بِهَا دِلْسَةً عَلَى الجُهَّالِ.
وَسَنُبَيِّنُ لَهُمْ مِنْ ذَلِكَ مَا دُلِّسَ إِنْ شَاءَ الله تَعَالَى.
ادَّعَى المُعَارِضُ أَنَّ بَعْضَ النَّاسِ قَالَ فِي قَوْلِهِ: ﴿اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ [الأعراف: ٥٤] قَالَ: استولى، قال: وقَالَ بَعْضُهُمْ: اسْتَوْلَى عَلَيْهِ، أَيْ هُوَ عَالٍ عَلَيْهِ، يُقَالُ لِلرَّجُلِ: عَلَا الشَّيْءَ أَيْ مَلَكَهُ، وَصَارَ فِي سُلْطَانِهِ، كَمَا يُقَالُ: غَلَبَ فُلَانٌ عَلَى مَدِينَةِ كَذَا، ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى أَمْرِهَا، يُرِيدُ اسْتَوْلَى وَلَا يُرِيدُ الجُلُوسَ. وَهَذِهِ تَأْوِيلَاتٌ مُحْتَمَلَةٌ.
فَيُقَالُ لِهَذَا المُعَارِضِ العَامِهِ التَّائِهِ المَأْبُونِ، الَّذِي يَهْذِي وَلَا يَدْرِي: هَذِهِ تَأْوِيلَاتٌ مُحْتَمَلَةٌ لِمَعَانٍ هِيَ أَقْبَحُ الضَّلال، وأَفْحَشُ المُحَال، وَلَا يَتَأَوَّلُهَا مِنَ النَّاسِ إِلَّا الجُهَّالُ، وَكُلُّ رَاسِخٍ فِي الضَّلَالِ.
وَيحك! وَهل مِنْ شَيْءٍ لَمْ يَسْتَوْلِ اللهُ عَلَيْهِ فِي دَعْوَاكَ وَلَمْ يَعْلُهُ حَتَّى خَصَّ العَرْشَ بِهِ مِنْ بَيْنِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ؟ وَهَلْ نَعْرِفُ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الأَرْض لَيْسَ اللهُ مَالِكَهُ، ولاهو فِي سُلْطَانِهِ، حَتَّى خَصَّ العَرْشَ بِالِاسْتِيلَاءِ عَلَيْهِ مِنْ بَين الأَشْيَاء، وهَلْ نَازَعَ اللهَ مِنْ خَلْقِهِ أَحَدٌ، أو غَالَبَهُ على عَرْشِهِ فَيَغْلِبَهُ اللهُ ثُمَّ يَسْتَوي عَلَى مَا غَالَبَهُ عَلَيْهِ مُغَالَبَةً ومُنَازَعَةً، مَعَ

1 / 171