160

Опровержение ад-Дарими аль-Мариси

نقض الدارمي على المريسي

Редактор

أَبوُ عَاصِم الشَّوَامِيُّ الأَثرِي

Издатель

المكتبة الإسلامية للنشر والتوزيع

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Место издания

القاهرة - مصر

كَجَهَابِذَةِ الوَرِقِ».
وَصَدَقْتَ أَيُّهَا المَرِيسِيُّ، وَمَا أَنْتَ وَالله مِنْهُمْ، لَا مِنْ رِجَالِهِ وَلَا مِنْ رُوَاتِهِ وَلَا مِنْ جَهَابِذَتِهِ، فَقَدْ وَجَدْنَا الزُّيُوفَ عِنْدَكَ جَائِزَةً نَقَّادَةً، وَالنَّقَادَةَ نَفَايَةً، فَكَيْفَ تَسْتَطِيلُ بِمَعْرِفَتِهَا، وَأَنْتَ المُنْسَلِخُ مِنْهَا؟
ثُمَّ ادَّعَى المُعَارِضُ أَنَّهُ انْتَهَى إِلَى هَاهُنَا السَّمَاعُ مِنْ بِشْرٍ. قَالَ: ثُمَّ ابْتَدَأْنَا بِعَوْنِ الله فِي حِكَايَاتِ ابْنِ الثَّلْجِيِّ.
فَيُقَالُ لِهَذَا المُعَارِضِ المُعْجَبِ بِضَلَالَاتِ هَذَيْنِ الضَّالَّيْنِ: فَرَغْتَ مِنْ كَلَامِ بِشْرٍ بِسَخَطِ الرَّحْمَنِ، وَابْتَدَأْتَ فِي كَلَامِ ابْنِ الثَّلْجِيِّ بِعَوْنِ الشَّيْطَانِ. وَمِثْلُ فَرَاغِكَ مِنْ كَلَامِ بِشْرٍ، وَشُرُوعِكَ فِي كَلَام ابْن الثَّلْجِي؛ كَمِثْلِ المُسْتَجِيرِ مِنَ الرَّمْضَاءِ بِالنَّارِ، فَرَغْتَ مِنَ احْتِجَاجِ كَافِرٍ، إِلَى احْتِجَاجِ جَهْمِيٍّ خَاسِرٍ، فَعَلَى أَيِّ جَنْبَيْكَ وَقَعْتَ مِنْهُمَا لَمْ تَنْجَبِرْ، وَبِأَيِّهِمَا اسْتَعَنْتَ لَمْ تَظْفَرْ، وَبِأَيِّهِمَا اسْتَنْصَرْتَ لَمْ تُنْصَرْ، وَكَذَلِكَ قَالَ الأَوْزَاعِيُّ لِبَعْضِ أَهْلِ البِدَعِ إِذَا انْتَقَلُوا مِنْ رَأْيٍ إِلَى رَأْيٍ: «إِنَّكُمْ لَا تَرْجِعُونَ عَنْ بِدْعَةٍ، إِلَّا تَعَلَّقْتُمْ بِأُخْرَى هِيَ أَضَرُّ عَلَيْكُمْ مِنْهَا».
(٩٧) حَدَّثَنَاه عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ الهِقْلِ بْنِ زِيَادٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ. (١)
وَسَنَنْقُضُ عَلَى الثَّلْجِيِّ مِنْ ضَلَالَاتِهِ، كَمَا نَقَضْنَا مِنْ ضَلَالَاتِ المَرِيسِيِّ إِنْ شَاءَ الله، بعون الله وتوفيقه.
حكيت أَيهَا المعارض عَنِ ابْنِ الثَّلْجِيِّ أَنَّهُ قَالَ: نَاظَرْتُ بِشْرًا المَرِيسِيَّ فِي العَرْشِ أَنَّ اللهَ فَوْقَهُ، قال فَقَالَ لِي بِشْرٌ: لَا أَقُولُ إنَّهُ عَلَى عَرْشِهِ، كَمَخْلُوقٍ عَلَى مَخْلُوقٍ.

(١) أخرجه الهروي في ذم الكلام (٩١٢)، من طريق المصنف، به.

1 / 162