فعليك بكل دقيقة من الأزمنة دقائق من الفناء، وبكل ثانية من الساعات ثواب من البقاء، وعلى هذا إخوان الصفاء، فهذه مدارج الشريعة، وطرق أهل الطريقة، ومعارج أهل الحقيقة.
وقفت ببابها أشكو إليها
وقد بدلت من عزي بذل
فقالت كيف أنت؟ فقلت:
مضنا عليك ولا أرى أحدا كمثلي
ولا يحسن كشفه إلا لمن أتلف نفسه ولا تفي العبارة مع الإشارة ببعض هذا المرام، فاصفح عنهم وقل سلاما. وأهل هذه الإشارة التي لا تفي بها عبارة، هم الصوفية المشبهون بالأولياء، الموصوفون بالفقر والرقة والصفاء، المنسوب إليهم العلم والعمل، فهؤلاء على الحقيقة أصحاب السفر الباطن، وأعني به القلب مآله الفكر الذي هو الممازج للعقل المساعد عليه بالنقل. وأول مسالك السفر لأهل الظاهر معرفة قواعد الشرع ومراتبه، فإذا قطعها المريد بباتر المقابلة وقواضب المجاهدة، وصل إلى البلد الأمين، والتحق بأهل عليين. وفي هذا البلد طرق أخر، فإذا أراد النظر إلى عين حقيقته، واجتنى ثمرة شريعته وطريقته، ويكون من أهل حضرته، ويرى ما يرى منه ويصدر عنه، فلا بد له [من] أسباب ولوازم غير مألوفة ومعروفة، لا يصل إليها إلا من سبقت له من الله الحسنى، فيشرف على ملك عظيم، وملك عقيم، ويشاهد
Страница 268
[مقدمة المصنف]
فصل في ذكر وفاته (صلى الله عليه وآله) وصحبه الركع السجود الموفين بالعهود صلاة دائمة إلى يوم الخلود
فصل في بركة اسمه وبركته على الله تعالى
[الفصل الرابع عشر] [في أقوال الفرق الإسلامية في الإمامة]
فصل في الأحاديث النبوية في فضائل علي خير البرية
فصل في إسلامه وبيان بعض فضائله (عليه السلام)
فصل [في حديث الولاية]
فصل [في ذكر فضائل أهل البيت (عليهم السلام)]
فصل [في فضل علي (عليه السلام) في السنة]
فصل [في سد الأبواب إلا باب علي]
فصل [في توضيح حديث النبي صلى الله عليه وسلم: يا علي إنك لسيد المسلمين ويعسوب المؤمنين وإمام المتقين وقائد الغر الميامين المحجلين]