وقد يعد الفتى ابن الأيام والشهور والأعوام والدهور، حتى يقول فيغنم أو يسكت فيسلم، وزبدة هذا الكتاب، بل خلاصة المخلصين في نص الكتاب تقوى الله في القول والعمل، والإنصاف، وحسن النية والوجل، وإصلاح الباطن في سائر المواطن، ومراقبة الله تعالى في السر والعلانية، والعدول عما سواه، والخروج عن هواه، والترقي بتقواه إلى مولاه المطلع على سره ونجواه، ويتطهر من أنواع المخالفات، والموانع القاطعات، وسائر المظالم، ومحاكمة كل ظالم، لعله يلتحق بمقام الاقتداء بعترة الأنبياء، إذ من شرط ولائهم ومحبتهم اقتفاء سرهم وعلانيتهم، والوقوف على حسن سيرتهم، ويقصد ما قصدوه، ويعبد من عبدوه، فقد قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم وقد ورمت قدماه: أليس قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ فقال:
«أفلا أكون عبدا شكورا» (1).
وقد فسر الشكر بالعمل، وهو الركن المقصود، والشرب المورود، وعليه الآباء والجدود، حتى اليوم الموعود، ولما علم الله سبحانه وتقدس شأنه جده واجتهاده وضعفه عن مراده، تكرم عليه بأن أوحى إليه: طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى (2).
ذنبي إليك عظيم
وأنت للعفو أهل
Страница 264
[مقدمة المصنف]
فصل في ذكر وفاته (صلى الله عليه وآله) وصحبه الركع السجود الموفين بالعهود صلاة دائمة إلى يوم الخلود
فصل في بركة اسمه وبركته على الله تعالى
[الفصل الرابع عشر] [في أقوال الفرق الإسلامية في الإمامة]
فصل في الأحاديث النبوية في فضائل علي خير البرية
فصل في إسلامه وبيان بعض فضائله (عليه السلام)
فصل [في حديث الولاية]
فصل [في ذكر فضائل أهل البيت (عليهم السلام)]
فصل [في فضل علي (عليه السلام) في السنة]
فصل [في سد الأبواب إلا باب علي]
فصل [في توضيح حديث النبي صلى الله عليه وسلم: يا علي إنك لسيد المسلمين ويعسوب المؤمنين وإمام المتقين وقائد الغر الميامين المحجلين]