إليه، فمن أنكر ذلك جحد وكفر، وعلى الله تعالى ورسوله تكبر وتجبر، والإشارة كافية شافية للمسلم.
ولربما يخزن اللبيب لسانه
حذر الكلام وإنه لمفوه (1)
وليس فيما ذكر ونذكره تأويل، وكفى الله التحريف والتبديل تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم (2) فيجب على العاقل التصديق، ويتيقن أن هذا هو الحق الحقيق، ولا يتردد ويتعسف كبني إسرائيل وغيرهم لما أمروا بذبح البقرة، وتقلد من لا يقدر على استنباط الأحكام وشبهة الحلال من الحرام، فإن من شأن كشف هذه المطالب أن يكون للطالب سر صلاحية الطلب، وتلك الصلاحية منها ما يكون مكتسبا ومنها ما لا يكون، وكلاهما يؤيد ما قلت، ولكل شيء ظاهر وباطن فلا يدل الظاهر على عدم الباطن، ولكل منزلة تعلم ببديهة العقل، فكيف وقد ساعد النقل، ومن هذا قوله صلى الله عليه وسلم: «كنت نبيا وآدم بين الماء والطين» (3) فكونه (عليه السلام) لم يظهر في زمن نوح وإبراهيم وغيرهم لا يدل على عدم نبوته في نفس الأمر، ثم لما ظهر وكفر به من كفر لا يدل على أنه ليس بنبي.
إلى الله أشكو أن في الصدر حاجة
تمر بها الأيام وهي كما هيا
Страница 247
[مقدمة المصنف]
فصل في ذكر وفاته (صلى الله عليه وآله) وصحبه الركع السجود الموفين بالعهود صلاة دائمة إلى يوم الخلود
فصل في بركة اسمه وبركته على الله تعالى
[الفصل الرابع عشر] [في أقوال الفرق الإسلامية في الإمامة]
فصل في الأحاديث النبوية في فضائل علي خير البرية
فصل في إسلامه وبيان بعض فضائله (عليه السلام)
فصل [في حديث الولاية]
فصل [في ذكر فضائل أهل البيت (عليهم السلام)]
فصل [في فضل علي (عليه السلام) في السنة]
فصل [في سد الأبواب إلا باب علي]
فصل [في توضيح حديث النبي صلى الله عليه وسلم: يا علي إنك لسيد المسلمين ويعسوب المؤمنين وإمام المتقين وقائد الغر الميامين المحجلين]