أعتق ستمائة مملوك، وعلمهم صنائع مختلفة، وكانوا في خدمته. فأنفذ يوما أبو عيسى بن المتوكل بفص من ياقوت أحمر ثمين القدر إلى بعض مماليكه لينقش عليه اسم حظية له، فلما وضع عليه الجمر انقطع نصفين، فحل به من الهم ما لا يعبر عنه.
فاطلع عليه الإمام الحسن فوجده مفكرا حزينا، فسأله عن حاله، فأخبره. فقال: «طب نفسا سيحدث الله بعد الأمور أمورا». فلما كان السحر وافى غلام أبي عيسى وقال له:
إن لم يكن نقشته فاقطعه نصفين فإن الحظية الأخرى قالت للأمير: إن فلانة عندك أخص مني، وهو ينكر ذلك. فقالت: إن كان كما ذكرت فاقطعه قسمة بيننا واكتب اسمينا عليه. وكان هذا من بركته وكرامته .
[في وصيته ومناجاته (عليه السلام)]
ومن وصيته لولده: «ولدي احفظ بابا واحدا تفتح لك الأبواب، والزم سيدا واحدا تخضع لك الرقاب» (2).
ثق بذي العرش لا تثق بسواه
من رجا الله نال ما يتمناه
«واعلم أن المقادير إذا ساعدت ألحقت العاجز بالحازم، ومن طعن في الإكتساب فقد طعن في الكتاب، والمسألة حرام، والتعرض شبهة، واستكثر من الإخوان في الله لتزداد بهم في دنياك، وتنجو بهم في أخراك، إن أردت عالم الترتيب وإن أردت الحبيب فاطرق تصيب» (3).
هل الوجد إلا أن أغيب عن
الوجد ويوقفني فردا أحن إلى فرد
قف بباب الواحد
تفتح لك الأبواب
واخضع لسبب واحد
تخضع لك الرقاب
Страница 154
[مقدمة المصنف]
فصل في ذكر وفاته (صلى الله عليه وآله) وصحبه الركع السجود الموفين بالعهود صلاة دائمة إلى يوم الخلود
فصل في بركة اسمه وبركته على الله تعالى
[الفصل الرابع عشر] [في أقوال الفرق الإسلامية في الإمامة]
فصل في الأحاديث النبوية في فضائل علي خير البرية
فصل في إسلامه وبيان بعض فضائله (عليه السلام)
فصل [في حديث الولاية]
فصل [في ذكر فضائل أهل البيت (عليهم السلام)]
فصل [في فضل علي (عليه السلام) في السنة]
فصل [في سد الأبواب إلا باب علي]
فصل [في توضيح حديث النبي صلى الله عليه وسلم: يا علي إنك لسيد المسلمين ويعسوب المؤمنين وإمام المتقين وقائد الغر الميامين المحجلين]